راسموسن لم يتحدث عن تفاصيل خطة الانسحاب من أفغانستان (رويترز)

أقر وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) الخطوط العامة لسحب قوات الحلف في أفغانستان وتسليم المسؤوليات الأمنية للحكومة الأفغانية هذا العام.

وقال الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن بعد اختتام اجتماع للحلف في تالين عاصمة أستونيا "بدءا من اليوم لدينا خريطة طريق ستقود إلى تسليم السلطات للأفغان هذا العام من النقطة التي يستطيع فيها عموم الناس عندنا أن يروا التقدم الذي كانوا يطالبون به".

وأضاف أنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي من تقديم خطة الانسحاب في منتصف يوليو/تموز بحيث يبدأ تنفيذها في نوفمبر/تشرين الثاني عندما تنعقد القمة المقبلة للحلف الأطلسي.

وأوضح الأمين العام للحلف الذي يضم 28 دولة ويقود نحو 90 ألف جندي من 40 دولة متواجدة في أفغانستان إن العملية الانتقالية يجب أن تكون مستقرة وغير قابلة للإلغاء.

وقال مصدر قريب من المحادثات إن عملية الانسحاب ستبدأ تدريجيا من منطقة تلو أخرى ووفق خطة متفق عليها مع الحكومة الأفغانية بشروط سياسية وأمنية.

كلينتون أشارت إلى صعوبات تعترض نقل السلطة للحكومة الأفغانية (الفرنسية)
طريق غير معبدة
من ناحيتها حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من أن الطريق لتنفيذ عملية الانسحاب وتسليم المسؤوليات الأمنية ليست معبدة مع التحدي الذي يفرضه مسلحو طالبان.

وقالت كلينتون "نحن نؤمن بأنه مع التركيز الكافي والتدريب، سيكون الأفغان أنفسهم قادرين بالكامل على الدفاع عن أنفسهم ضد المسلحين". ولكنها استدركت قائلة "هل هذا سيعني أنه سيكون هناك سلاسة في العملية .. لا أظن ذلك .. انظروا للعراق".

ويحتاج الحلف إلى 450 مدربا لتدريب قوات الأمن الأفغانية للاضطلاع بالمسؤولية الأمنية إضافة إلى تعهدات بإرسال 850 مدربا، وبشأن هذا الموضوع قالت وزيرة الخارجية الأميركية "لدينا ثغرة صغيرة لا زلنا نعمل على ملئها، أنا لا زلت مقتنعة جدا بأننا سنفعل ذلك".

وذكر مسؤولون في الحلف أنه إذا أصبح قوام قوات الأمن الأفغانية 300 ألف جندي في 2011 فإنه ستكون هناك حاجة لألف مدرب جيد على الأقل إضافة إلى الأرقام السابقة.

وأيدت الدول الأعضاء في الحلف خطة طرحها الرئيس الأميركي باراك أوباما العام الماضي لزيادة أعداد القوات الدولية في أفغانستان لإتاحة الوقت لتدريب القوات الأفغانية.

وكان هدف أوباما هو السماح لواشنطن بالبدء في سحب بعض من قواتها في أفغانستان بحلول يوليو/تموز 2011، وهو هدف بات على المحك بالنظر إلى تنامي قوة حركة طالبان.

المصدر : وكالات