بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية ضخمة في مياه الخليج ومضيق هرمز، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي دون أن تستبعد إمكانية ضربة عسكرية لإيقاف ذلك البرنامج.
 
وتستمر المناورات ثلاثة أيام وتشارك فيها وحدات من القوات البحرية والجوية والبرية. وتهدف وفق قائد بالحرس الثوري إلى الحفاظ على أمن الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان.
 
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري قام خلال هذه المناورات وللمرة الأولى بتشغيل نحو ثلاثمائة زورق من نوع "يا مهدي"، وصفته بأنه "فائق السرعة ويمكنه تفادي أجهزة الرادار وقادر على تعقب واستهداف سفن العدو بطريقة ذكية وتدميرها".
 
وحسب تلك الوسائل فإن إيران تنتج هذه الزوارق في الوقت الحالي بأعداد كبيرة، مشيرة إلى أن تلك الزوارق مزودة بقذائف وصواريخ وتحمل قوات كوماندوز تابعة للحرس الثوري.
 
كما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الجنرال حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري قوله إنه سيتم في المناورات التي أطلق عليها اسم "الرسول الأعظم"، اختبار سلسلة من الصواريخ المصنعة محليا وأسلحة أخرى لاختبار القدرات الدفاعية الإيرانية.
 
وتجري إيران بانتظام مناورات عسكرية مشابهة لاختبار قدراتها الدفاعية، وحذر مسؤولوها العسكريون في السابق من الرد بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت بلادهم لهجوم عسكري محتمل.

عقوبات جديدة
وتأتي هذه المناورات الجديدة في وقت توقع فيه جو بايدن نائب الرئيس الاميركي أن تقر الأمم المتحدة فرض عقوبات جديدة على إيران خلال أيام.

وقال بايدن في تصريح تلفزيوني إن العقوبات ستنفذ بنهاية هذا الشهر أو مطلع مايو/ أيار المقبل.
 
واستبعد بايدن أن تبادر إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لإيران قائلا إن إسرائيل وافقت على أن تكون الخطوة المقبلة هي العقوبات.

لكن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تقول إن تحركا عسكريا أميركيا لضرب إيران لا يزال خيارا واردا لإيقاف برنامجها النووي. وقال المتحدث الصحفي للوزارة جيف موريل "لم نستبعد أي خيار من على الطاولة بينما نمضي في مساري الضغط والحوار".
 
وأضاف "توجد دائما مجموعة كاملة من الخيارات متاحة للرئيس الأميركي، من بينها استخدام الخيار العسكري، من الواضح أنه ليس هو مسار العمل المفضل لدينا، لكن لم يحدث قط أن استبعد من على الطاولة في الوقت السابق ولا الحالي".
 
وكان موريل يعقب على تصريحات أدلت بها وكيلة الوزارة للشؤون السياسية ميشيل فلورنوا في سنغافورة جاء فيها أن "الخيار العسكري ضد إيران هو الخيار الأخير، وهو ليس خيارا مفضلا وهو غير مطروح على الطاولة في الأجل القصير".

المصدر : وكالات