حركة الطيران تم استئنافها الثلاثاء بشكل تدريجي (رويترز)

قالت المنظمة الدولية للطيران المدني إن السفر جوا إلى أوروبا أصبح الآن آمنا، بعد أن قررت أغلب الدول الأوروبية إعادة فتح أجوائها التي أغلقتها أياما بسبب سحب الدخان التي ينفثها بركان إيسلندا منذ الأربعاء الماضي.

وصرح رئيس المنظمة روبرتو كوبيه غونزاليس للصحفيين -بعد لقاء يوم أمس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون- قائلا "الآن بعدما قررت السلطات إعادة العمليات في أوروبا، فهذا يعني أن الطيران أصبح آمنا".

وأضاف أنه ليس هناك لحد الآن قوانين أو معايير عالمية بشأن نسبة وكثافة سحب الغبار التي يمكن معها أن تتأثر الطائرات، وقال "لا يمكننا أن نخترع معايير، هذا موضوع يجب أن نشتغل فيه مع المؤسسات الصناعية".

سحب بركان إيسلندا عرقلت الطيران عدة أيام في جل دول أوروبا (رويترز-أرشيف)
تخفيف القيود

ومن جهتها أكدت المنظمة الأوروبية لسلامة الطيران أنه تم يوم أمس الثلاثاء تنفيذ نسبة 46% من إجمالي عدد الرحلات اليومية المعتادة، والتي تصل إلى 28 ألف رحلة.

وأوضحت المنظمة أن نحو ثلاثة أرباع المجال الجوي للقارة الأوروبية أصبحت مفتوحة أمام الملاحة الجوية، كما تم السماح بانطلاق الرحلات في 19 دولة أوروبية بالإضافة إلى دول البلقان، في حين بقيت أجواء شمال غرب أوروبا مغلقة.

وقد أعادت بريطانيا مساء الثلاثاء فتح أجوائها بعد خمسة أيام من إغلاقها، وهبطت في مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن طائرة للخطوط الجوية البريطانية قادمة من كندا.

وأشار متحدث باسم مطار هيثرو -الذي يعد أكبر مطارات أوروبا وأكثرها ازدحاما- إلى أن العمل فيه قد تم استئنافه قبل العاشرة من مساء يوم أمس الثلاثاء بتوقيت لندن.

وأعلنت هيئة الطيران المدني البريطانية أن إجراءات تقييد الطيران ستخفف بالتدريج، وقال وزير النقل أندرو أدونيس إن كل مطارات بريطانيا ستفتح، وتوقع أن تبقى مفتوحة.

وأضاف الوزير أن هيئة الطيران المدني "حددت الآن منطقة واسعة يمكن الطيران فيها بسلام، وذلك في تناغم مع العمل المشترك الذي اتفق عليه وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي" أول أمس الاثنين.

آلاف المسافرين علقوا في المطارات الأوروبية ومطارات أخرى (الفرنسية-أرشيف)
استئناف تدريجي

كما جرى استئناف الرحلات الجوية في أوروبا تدريجيا الثلاثاء، بعد اتفاق وزراء النقل في دول الاتحاد الأوروبي على تخفيف القيود الخاصة بإغلاق المجالات الجوية لبلدانهم.

وعقب مؤتمر للوزراء عقد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أول أمس الاثنين، قال مفوض المواصلات في الاتحاد الأوروبي سيم كالاس -خلال مؤتمر صحفي ببروكسل- "يوم الثلاثاء سنشاهد طائرات أكثر وهي تحلق".

وفي وقت سابق أعلن مصدر في الرئاسة الدورية الإسبانية للاتحاد الأوروبي أن المنطقة المحيطة مباشرة بالبركان ستظل مغلقة، وأن الوزراء اقترحوا إجراءات "تدريجية ومنسقة" لفتح المجال الجوي في المنطقة التالية المحيطة بالمنطقة الملاصقة للبركان.

وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) قد انتقد إغلاق الدول الأوروبية أجواءها في الأيام الأخيرة، وقال إن هذا القرار اعتمد على نظريات وليس على حقائق علمية.

وأدى إغلاق معظم المطارات في دول شمالي ووسط أوروبا إلى تأخير نحو سبعة ملايين مسافر كانوا يستعدون للإقلاع إلى وجهاتهم، وقدر مسؤول في الاتحاد حجم خسائر شركات الطيران بنحو مليار دولار.

وامتد شلل الطيران إلى آسيا وأفريقيا حيث ألغيت عشرات الرحلات إلى أوروبا، وأجلت أخرى قادمة من أستراليا ونيوزيلندا، وبذلت الفنادق جهودا مضنية لاستيعاب آلاف الركاب الذين ألغيت رحلاتهم.

المصدر : وكالات