كاترين أشتون دعت حكومة قرغيزستان إلى وضع خطة لإعادة البلاد للشرعية (الفرنسية-أرشيف)

عبر الاتحاد الأوروبي عن استعداده لتوفير الدعم السياسي والمالي للحكومة القرغيزية المؤقتة إذا طبقت الديمقراطية في البلاد، في حين أمر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف جيش بلاده باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الرعايا الروس في قرغيزستان.

وقالت المسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون "إذا اقتنعنا بأن الحكومة المؤقتة في قرغيزستان ملتزمة بإعادة البلاد إلى الشرعية وتريد الالتحاق بالأسرة الديمقراطية، فالاتحاد الأوروبي مستعد لتوفير الدعم السياسي والمالي اللازم لها".

وأضافت أشتون الثلاثاء أمام أعضاء البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ أن "على الحكومة القرغيزية المؤقتة أن تتبنى خطة واضحة بشأن كيفية العودة بالبلاد إلى الحياة الديمقراطية والدستورية وإلى حكم القانون".

روزا أوتومباييفا هددت باستعمال القوة ضد المخلين بالأمن (الأوروبية-أرشيف)
حماية الروس

ومن جهة أخرى أصدر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمرا لجيش بلاده باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الرعايا المنحدرين من أصل روسي في قرغيزستان، وذلك بعد صدامات عرقية أوقعت الاثنين خمسة قتلى عندما حاول قرغيزيون السيطرة على أراض يملكها روس وأتراك في ضواحي العاصمة بشكيك.

وقال متحدث باسم الكرملين إن ميدفيديف أمر وزير الدفاع أناتولي سيرديوكوف باتخاذ إجراءات تكفل أمن الرعايا الروس في قرغيزستان، مضيفا أن هذه الإجراءات ستشمل تكثيف الأمن حول المصالح الروسية في البلاد.

ومن جهتها هددت الحكومة المؤقتة في قرغيزستان باستعمال القوة ضد من يخلون بالأمن العام، ودعت رئيستها روزا أوتونباييفا الشعب إلى الهدوء، وقالت إن قوات الأمن ستستخدم القوة ضد من يتورطون في أعمال عنف أو نهب.

وتحاول الحكومة إعادة النظام إلى ضواحي العاصمة بعد الصدامات العرقية، وتصدى مئات من شرطة مكافحة الشغب لمتظاهرين بعد اعتقالات نفذتها في المنطقة نفسها وحدات من وزارة الداخلية.

وسيرت قوات الشرطة دوريات تضم نحو 100 شرطي مسلح في قرية مايفكا في ضواحي بشكيك، وسط تأكيد مسؤولين في الحكومة المؤقتة على أن قادة الشغب سيعاقبون وفقا للقانون.

روسيا البيضاء أعلنت أن كورمان بك باكييف يوجد في حمايتها (رويترز-أرشيف)
محاكمة باكييف

كما طلبت حكومة أوتومباييفا من روسيا البيضاء ضمان أمن الرئيس المخلوع كرمان باكييف إلى حين إمكانية محاكمته، وذلك بعد أن أعلن رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاتشينكو يوم أمس أن باكييف يوجد في بلاده وتحت حمايته.

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن قائد الأركان في الحكومة القرغيزية المؤقتة عادل بايسالوف قوله إن روسيا البيضاء "دولة صديقة، ونطلب منها وسلطاتها ضمان أمن باكييف قبل محاكمته على الجرائم الكثيرة التي ارتكبها ضد الدولة القرغيزية".

وكان لوكاتشينكو قد قال في كلمة موجهة إلى برلمان بلاده إن باكييف وأربعة من أفراد عائلته موجودون في البلاد منذ مساء الاثنين، ووصف الرئيس المخلوع بأنه "رئيس دولة صديقة".

وأطيح بحكم باكييف -الذي دام خمسة أعوام- في انتفاضة شعبية في 7 أبريل/نيسان الجاري غادر بعدها إلى مسقط رأسه في جنوب البلاد حيث قدم استقالته الأسبوع الماضي وانتقل إلى كزاخستان المجاورة الاثنين الماضي، قبل أن يعلن وجوده في روسيا البيضاء.

وتطالب الحكومة الانتقالية في بشكيك باعتقال باكييف بتهمة قتل 83 متظاهرا بإطلاق النار عليهم في الانتفاضة التي أطاحت به.

المصدر : وكالات