البابا لم يشر خلال القداس إلى أزمة الثقة بالكنيسة بسبب الفضائح الجنسية (الفرنسية)

قال مسؤول قانوني كبير في الفاتيكان الخميس إنه لا يمكن استدعاء البابا بنديكت السادس عشر للإدلاء بالشهادة لأنه يتمتع بحصانة بصفته رئيس دولة. ويأتي ذلك ردا على اتهام محامين لضحايا انتهاكات جنسية البابا بأنه المسؤول في النهاية عن التستر على اعتداءات جنسية ارتكبها قساوسة بحق أطفال.
 
وحدد رئيس محكمة الفاتيكان دالا توري إستراتيجية الفاتيكان للدفاع عن البابا فيما يتعلق بإرغامه على الإدلاء بالشهادة في عدة دعاوى قانونية تتعلق بانتهاكات جنسية ينظرها حاليا النظام القانوني الأميركي.
 
وقال إن البابا رئيس دولة له نفس الوضع القضائي الذي لجميع رؤساء الدول، ويحظى بحصانة من الإدلاء بالشهادة أمام المحاكم الأجنبية.
 
ورفض توري تلميحات إلى أن أساقفة أميركيين بعضهم اتهموا بنقل قساوسة تحرشوا جنسيا بأطفال من أبرشية إلى أخرى بدلا من تسليمهم إلى الشرطة يمكن اعتبارهم موظفين بالفاتيكان مما يجعل "رئيسهم" هو المسؤول في نهاية المطاف.
 
جاء ذلك في تصريح لرئيس محكمة الفاتيكان في مقابلة نشرت في صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية بينما بدأ البابا قداسا في كاتدرائية القديس بطرس في بداية احتفالات الكاثوليك بعيد القيامة.
 
ولم يشر البابا في عظته إلى أزمة الثقة التي تجتاح الكنيسة مع الكشف بشكل شبه يومي عن انتهاكات جنسية تعرض لها أطفال في السابق ترافقها اتهامات بالتستر عليها.
 
ويقول محامون يمثلون ضحايا انتهاكات جنسية ارتكبها قساوسة في عدة قضايا بالولايات المتحدة إنهم يرغبون في أن يدلي البابا بالشهادة في مسعى منهم لمحاولة إثبات أن الفاتيكان كان متهاونا.
 
وكانت محاكم أميركية سمحت الشهر الماضي، في خطوة قانونية نادرة، بالنظر في قضايا الإساءة الجنسية المرفوعة ضد الفاتيكان التي تعتبر دولة أجنبية ذات حصانة في الولايات المتحدة.
 
لكن البابا يحظى بحصانة دبلوماسية نظرا لأن أكثر من 170 دولة من بينها الولايات المتحدة لها علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان، وهي تعترف بالفاتيكان كدولة ذات سيادة وبالبابا كرئيس يتمتع بالحصانة.

المصدر : رويترز