أميركا لكرزاي: رمّم بيتك أولا
آخر تحديث: 2010/4/2 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/2 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/18 هـ

أميركا لكرزاي: رمّم بيتك أولا

كرزاي: مسؤولون في سفارات أجنبية حاولوا رشوة أعضاء في لجنة الانتخابات (الفرنسية)

اعتبرت الولايات المتحدة تصريحات للرئيس الأفغاني حامد كرزاي اتهم فيها دولا كبرى بتزوير انتخابات بلاده الرئاسية وبمحاولة إضعاف سلطته مدعاة للقلق الشديد، وطلبت توضيحات منه.
 
والتقى السفير الأميركي في كابل كارل آيكنبيري الرئيس كرزاي وطلب منه توضيحات في الموضوع حسب ما ذكر الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي.
 
وكان كرزاي قال أمس في لقاء مع مسؤولين انتخابيين في كابل إن اقتراع الرئاسة واقتراع مجالس الأقاليم اللذين جريا في بلاده مؤخرا شهدا تزويرا واسعا جدا، "لكن ليس الأفغان من قاموا بالتزوير بل الأجانب" الذين يريدون حسبه إضعافه وإضعاف البرلمان.
 
وتحدث عن مسؤولين في سفارات أجنبية حاولوا رشوة أعضاء اللجنة الانتخابية، وحذر من وضع يهدد مهمة التحالف الدولي الذي قد يرى الأفغان في جنوده من الآن "غزاة"، ويرون في قتال طالبان "مقاومة وطنية".
 
الحكم الرشيد
وقال البيت الأبيض إن التصريحات مدعاة لـ"قلق حقيقي"، واستوضح كابل في شأنها، وذكّر بأن الرئيس باراك أوباما كان واضحا في زيارة إلى أفغانستان هذا الأسبوع في دعوته الحكومة الأفغانية إلى تحسين الحكم الرشيد ومحاربة الفساد.
 
كما قال الناطق باسم الخارجية الأميركية كراولي ما مفاده بأن على كرزاي قبل توجيه الاتهامات إلى الغير أن يرمم بيته أولا.
 
اتهامات كرزاي جاءت بعد أيام فقط من لقائه أوباما في كابل (الفرنسية)
وقال إن على حكومة كرزاي إقناع المجموعة الدولية والشعب الأفغاني بأنها تتخذ خطوات يمكن قياسها في محاربة الفساد.
 
وجاءت اتهامات كرزاي بعد أيام فقط من زيارة أوباما إلى كابل، وهي زيارة كان يفترض أن تحسن علاقات الرجلين اللذين سيلتقيان في واشنطن مجددا الشهر القادم.
 
اتهامات "عبثية"
ولم تعلق كابل بعد على رد فعل الولايات المتحدة التي لم يذكرها الرئيس الأفغاني بالاسم في كلمته، لكنه خص بالاتهامات أميركيا عمل سابقا نائبا لرئيس البعثة الأممية في كابل هو بيتر غالبريث الذي طرد بعد اتهامه رئيسه بغض الطرف عن تزوير واسع (شمل ثلث أصوات كرزاي)، وفرنسيا عمل رئيسا لبعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات هو الجنرال الفرنسي فيليب موريلون.

ووصف غالبريث اتهامات كرزاي بـ"العبثية" و"المدعية"، وقال إنها تثبت أنه لا يحمل تحذيرات أوباما على محمل الجد، ونفى أن يكون طالب المسؤولين الانتخابيين بأي شيء إلا اتباع الإرشادات المنشورة.

ورفض البرلمان الأفغاني هذا الأسبوع تعديلات قانونية أدخلها كرزاي تجعل لجنة شكاوى الانتخابات (المكونة من خمسة أفراد) أفغانية صرفة، بعد أن ضمت سابقا ثلاثة أجانب عينتهم الأمم المتحدة.
 
فاقد للشرعية
يذكر أن كرزاي فاز في أغسطس/آب الماضي بانتخابات مثيرة للجدل طعنت فيها المعارضة، واضطر إلى قبول دخول جولة إعادة، لكن منافسه الرئيسي عبد الله عبد الله احتج على ظروفها وانسحب.
 
واتهم عبد الله عبد الله، وهو وزير خارجية سابق، كرزاي بإهانة البرلمان والشعب ووصفه بفاقد للشرعية، لكنه استبعد تحريك الشارع لإجباره على التنحي، وقال إنه سيعطيه فرصة لتصحيح الأخطاء قبل انتخابات تشريعية مقررة في سبتمبر/أيلول القادم.
المصدر : وكالات