أفاد مراسل الجزيرة في إسلام أباد بأن 23 شخصا قتلوا وجرح أكثر من 50 جراء انفجار في مدينة بيشاور الباكستانية. وقد وقع الانفجار أثناء تجمع للجماعة الإسلامية للاحتجاج على انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار.

وكان من بين القتلى شرطة وثلاثة من قادة الجماعة الإسلامية المحليين. وقالت مصادر طبية إن من بين الجرحى الذين وصلوا المستشفيات الأمين العام للجماعة الإسلامية في بيشاور شبير أحمد.

وقالت الشرطة وشهود عيان إن الانفجار وقع في منطقة تسوق مزدحمة في المدينة القديمة، فيما أشار مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر طبية أن عدد الجرحى الذين نقلوا إلى المستشفيات تجاوز الخمسين.

ولم يعرف سبب انفجار القنبلة على الفور إلا أن ضابطا في شرطة المدينة قال إن التحقيقات لم تستبعد أن يكون الانفجار نجم عن عملية انتحارية.

وقالت الشرطة ومصادر طبية إن انفجار قنبلة في وقت لاحق كانت مزروعة قرب إحدى المدارس أدى إلى مقتل طفل في الثامنة.
 
تفجير ناقلتين
من جهة ثانية ذكر مسؤول باكستاني أن أشخاصا يشتبه بأنهم مسلحون إسلاميون فجروا اليوم الاثنين ناقلتي نفط تابعتين لحلف شمال الأطلسي "ناتو" في منطقة الحدود المتاخمة لأفغانستان.

رجال أمن باكستانيون أمام ناقلة للناتو أحرقت في فبراير/شباط الماضي (الفرنسية)
ووقع الهجوم قرب نقطة أمنية بمنطقة خيبر القبلية، على طريق الإمداد الأساسي لأفغانستان، حيث يقاتل آلاف من قوات الناتو مسلحي حركة طالبان.

وقال محمد صديق -وهو مسؤول محلي بالمنطقة- إن انفجارا وقع عندما استهدفت قنبلة مزروعة على جانب الطريق ناقلة نفط، ما أدى إلى نشوب حريق "دمر ناقلتي نفط وكذا بضعة متاجر على الطريق".

كما أسفر الانفجار عن إصابة أربعة أشخاص بجروح نقلوا على إثرها إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج.

من جهته قال المدير الإداري لمنطقة خيبر شفيع الله وزير لوكالة الصحافة الفرنسية إن الناقلتين كانتا تحملان وقودا لقوات الناتو في أفغانستان.
 
تعديلات دستورية
سياسيا وقع الرئيس الباكستاني آصف زرداري اليوم على مشروع قانون للتعديلات الدستورية يجرد شاغل الرئاسة من عدد من الصلاحيات في مسعى لتقوية الديمقراطية البرلمانية وإضعاف دور العسكر.

زرداري يأمل بأن يكون الباب أغلق أمام الديكتاتورية إلى الأبد (الفرنسية)
وشهد مراسم التوقيع رئيس الحكومة يوسف رضا جيلاني وزعيم أحد جناحي حزب الرابطة الإسلامية المعارض نواز شريف.

وأعرب زرداري عن أمله -بعد توقيع التعديل الـ18 في دستور البلاد منذ العام 1973- عن أمله بأن يكون الباب "أمام الدكتاتورية أغلق إلى الأبد".

من جهته قال جيلاني إن الحدث غير مسبوق بالتاريخ السياسي للبلاد عندما يقوم قائد بنقل السلطة بإرادته بهذا الشكل السلس. وأضاف أن تمرير مشروع التعديل الدستوري هو نجاح تاريخي للديمقراطية البرلمانية ولتفوق البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات