فاز المرشح لانتخابات الرئاسة في الشطر الشمالي التركي من جزيرة قبرص درويش إروغلو على منافسه الرئيس الحالي محمد علي طلعت، وأكد عزمه مواصلة محادثات السلام مع الشطر الجنوبي اليوناني من الجزيرة.
 
ووفقاً للنتائج النهائية بعد فرز كافة الأصوات فإن إروغلو، المؤيد بقوة للاستقلال، حقق ما يكفي من الأصوات لتحقيق فوز صريح على منافسه إذ حصل على نسبة 50.38% من الأصوات مقارنة بـ42.85% لعلي طلعت، بينما يحتاج المرشحون لنسبة 50% زائد صوت واحد لتجنب إجراء جولة إعادة.
 
وقالت اللجنة الانتخابية في جمهورية شمال قبرص التركية –المعترف بها من قبل أنقرة فقط- إن نسبة الإقبال وصلت إلى 75% من أصل 164 ألف ناخب مسجل.
 
وشارك خمسة مرشحين آخرون في انتخابات الرئاسة إلى جانب إروغلو زعيم حزب الوحدة الوطنية ذو الميول اليمينية، وعلي طلعت زعيم الحزب الجمهوري التركي ذو الميول اليسارية والمؤيد لإعادة توحيد الجزيرة.
 
التزام السلام
وأكد إروغلو بعد إعلانه الفوز أنه ملتزم بمواصلة محادثات السلام مع الشطر اليوناني من الجزيرة، مشيراً إلى أنه يعتبر المفاوضات التي بدأت في سبتمبر/ أيلول 2008 أحد مبادئه الأساسية.
 
علي طلعت خسر بفارق كبير عن إروغلو (رويترز)
وأضاف لتلفزيون "إن تي في" التركي أنه سيعمل بنية حسنة من أجل التوصل إلى حل يأخذ بالحسبان حقوق مجتمعه التركي، مؤكداً أنه سيجري محادثات مكثفة مع الدولة الأم "تركيا"، التي تحتفظ بحامية عسكرية من 35 ألف جندي في شمال الجزيرة.
 
وقال إروغلو أمام حشد من أنصاره الذين أطلقوا الألعاب النارية ابتهاجاً بانتصاره إنه سيبحث عن طريقة للتوصل إلى إجماع في محادثاته مع الشطر الجنوبي، الذي يعرفه المجتمع الدولي باسم جمهورية قبرص ويعتبر عضوا في الاتحاد الأوروبي.
 
وكان إروغلو قد تعهد خلال حملته الانتخابية بمواصلة محادثات السلام مع الشطر الجنوبي، لكنه أكد كذلك أنه في حال فوز في الانتخابات فسيعيد النظر في سير عملية المفاوضات الخاصة بإعادة توحيد شطري الجزيرة.
 
ويعتبر إروغلو من المؤيدين لتكوين كونفدرالية من دولتين في الجزيرة المقسمة، حيث يؤيد منح كل طرف مزيدا من السلطات السيادية في أي تسوية سلمية، وهو رأي يعتبره القبارصة اليونانيون غير مقبول مما قد يدفعهم لعرقلة محاولة تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.


 
تركيا وقبرص
من جهته حث رئيس الوزراء التركي، إروغلو، على مواصلة محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة مع قبرص اليونانية، ودعا إلى التوصل إلى تسوية قبل نهاية هذا العام.
 
وأضاف رجب طيب أردوغان "العملية يجب أن تستمر، وإروغلو لم يقل خلاف ذلك. ولا أتوقع أن تتجه العملية نحو مسار آخر غير استمرار محادثات السلام".
 
بدوره اعتبر المتحدث باسم الحكومة القبرصية ستيفانوس ستيفانو أن فوز إروغلو في انتخابات الشطر الشمالي "تطور سلبي" بالنظر إلى مواقفه وتصريحاته من قضية توحيد شطري الجزيرة. 
 
وأضاف ستيفانو في تصريح لهيئة الإذاعة القبرصية أن المهم الآن هو بحث كيفية وأساليب التعامل مع هذا التطور السلبي لتحقيق هدف الوصول لحل.

المصدر : وكالات