جنازة الرئيس البولندي وزوجته تزامنت مع حديث عن مصالحة روسية بولندية (الفرنسية)

شيعت في بولندا جنازة الرئيس ليخ كاتشينسكي وزوجته ماريا في مدينة كراكوف بجنوب البلاد، بمشاركة آلاف من البولنديين, في غياب عدد من رؤساء الدول الذين لم يتمكنوا من الحضور بسبب سحب الرماد البركاني التي تغطي سماء أوروبا وتعطل حركة الطيران.
 
وكان نعشا كاتشينسكي وزوجته قد نقلا من العاصمة وارسو إلى مدينة كراكوف بحضور ابنتهما مارتا, حيث بدأت مراسم الجنازة من كنيسة القديسة مريم.

وقد ألغى الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مشاركتهما في الجنازة بسبب سحابة الرماد البركاني التي تغطي أوروبا.
 
كما ألغى كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فون رومبي، ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، والرئيس التركي عبد الله غل,  أيضا مشاركتهم في الجنازة.
 
وتسببت السحابة البركانية أيضا في إلغاء مشاركة وفود من 15 دولة بينهم ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، ووفود من المكسيك والهند وكوريا الجنوبية ومصر وباكستان ونيوزيلندا واليابان.
 
الجنازة شيعت بغياب عدد من رؤساء الدول بسبب توقف حركة الطيران بأوروبا (الفرنسية
وفي المقابل, وصلت وفود من عدة دول أخرى إلى كراكوف للمشاركة في الجنازة على رأسهم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، بالإضافة إلى قادة أوكرانيا والمغرب وأذربيجان.
 
وردد عشرات الآلاف من البولنديين الذي حضروا الجنازة هتافات المديح للرئيس الراحل, كما لوحوا بأعلام حركة تضامن التي ظهرت خلال الثمانينيات.
 
وكان الرئيس البولندي قد قتل إلى جانب 96 شخصاً بينهم زوجته وكبار المسؤولين في الدولة عندما تحطمت طائرته فوق روسيا الأسبوع الماضي, حيث كانوا جميعا في طريقهم لإحياء ذكرى مجزرة كاتين التي وقعت عام 1940، وقتل فيها أكثر من 22 ألف ضابط بولندي أسير برصاص الشرطة السرية في نظام الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين.
 
مجزرة كاتين
في هذه الأثناء, دعا رونيسلاف كوموروسكي القائم بأعمال الرئيس البولندي روسيا لإظهار الحقيقة الكاملة عن مجزرة كاتين.
 
وقال كوموروسكي إن إشارات صادرة عن المجتمع الروسي، والرئيس ديمتري ميدفيديف تعطي الأمل في معرفة الحقيقة الكاملة.
 
جاء ذلك في كلمة ضمن مراسم جنازة الرئيس البولندي, بحضور ميدفيديف الذي تغلب على التعطل الحاصل في حركة المرور الجوية الرئيسية بأوروبا، في تأكيد على التضامن بين البلدين, كما تقول وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وقد تحولت الجنازة إلى مناسبة, تبادل فيها المسؤولون الروس والبولنديون الكلمات للتأكيد على المصالحة بين البلدين. وفي هذا السياق جاءت كلمات القائم بأعمال الرئيس الذي شدد على المصالحة انطلاقا من الوفاء للرئيس الراحل.
 
وعقب الجنازة وقبل عودته إلى موسكو, قال ميدفيديف للتلفزيون البولندي إنه يمكن بذل المزيد من الجهود الجادة لتحقيق التقارب بين البلدين, وتطوير العلاقات الاقتصادية وإيجاد حلول لأصعب المشاكل، بما في ذلك كاتين.

المصدر : وكالات