البابا يتحدث للصحفيين الذين رافقوه على الطائرة من روما إلى مالطا (الفرنسية)

استقبل بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر -خلال زيارته لمالطا اليوم الأحد- عددا ممن تعرضوا للاستغلال الجنسي من جانب رجال دين مسيحيين، حيث أعرب لهم عن مشاعر "العار والأسف"، وأكد أن الكنيسة ستعمل ما بوسعها للتحقيق في هذا الموضوع وإحالة المسؤولين عنه إلى القضاء.

ووفقا لبيان أصدره الفاتيكان فإن البابا أعرب -خلال اللقاء الذي لم يعلن عنه مسبقا لكنه كان متوقعا- عن تأثره العميق بالروايات التي سردتها مجموعة صغيرة تمثل الضحايا، وعبر عن العار والأسف لما قاسوه وعائلاتهم من آلام، كما وعد بتنفيذ تدابير فعالة تهدف إلى حماية الصغار في المستقبل.

وكان البابا (83 عاما) وصل ظهر اليوم إلى مقر سفارة الفاتيكان في مالطا مستقلا سيارة رسمية للرئيس المالطي، في حين وصل الضحايا الذين كانوا طلبوا أن يستقبلهم البابا ليقدم لهم "اعتذاره"، على متن حافلة ترافقها الشرطة.

ولدى توجهه إلى مالطا تحدث البابا في مقابلة نادرة مع الصحفيين الذين رافقوه على الطائرة من روما إلى فاليتا، وقال إن الكنيسة "جريحة بسبب ذنوبنا"، لكنه لم يشر صراحة إلى الفضائح التي شهدتها أوروبا والولايات المتحدة.

وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم الفاتيكان إن البابا كان يشير إلى الحالات الكثيرة للانتهاك الجنسي لأطفال من جانب قساوسة في العقود الماضية والتي سلطت عليها الأضواء مؤخرا.

اتهام بالتستر
وشهدت الفترة الماضية ضغوطا متصاعدة على الكنيسة الكاثوليكية للرد على سيل من فضائح الاستغلال الجنسي التي تورط فيها قساوسة، وما صحب ذلك من صمت أحاط بهذه الوقائع داخل الكنيسة.

واقتربت الاتهامات -التي لاحقت الكنيسة الكاثوليكية مؤخرا- من البابا بنديكت السادس عشر شخصياً، إذ اتهم بالتستّر على اعتداءات جنسية قام بها الكاهن الأميركي لورنس مورفي على ما يقارب 200 طفل في أبرشية ميلووكي بين عامي 1950 و1974 أيام كان البابا رئيساً لـ"مجمع عقيدة الإيمان".

لكن الفاتيكان نفى هذه الاتهامات، وقال إن المجمع الذي كان يرأسه البابا الحالي لم يعلم بالانتهاكات التي ارتكبها مورفي إلاّ بعد 20 سنة تقريباً على ظهورها للعيان ورفع شكاوى بشأنها.

المصدر : وكالات