تجاوز عدد قتلى الزلزال الذي ضرب شمال غرب الصين الأربعاء الماضي 1140 شخصا، وسط توقعات بارتفاع الضحايا مع وجود مئات آخرين في عداد المفقودين. وتسابق فرق الإنقاذ الزمن بحثا عن ناجين في أجواء شديدة البرودة، في حين يقضي المشردون ليلة ثالثة بالعراء بانتظار وصول الخيام ويشتكون تأخر المساعدات التي وعدت بها الحكومة.
 
وذكرت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية مساء الجمعة أن عدد الضحايا ارتفع من 791 قبيل الظهر إلى 1144 قتيلا بحلول المساء، مشيرة إلى أن عدد الجرحى بلغ 11477 بينهم 1174 حالتهم خطيرة، في حين ما زال 417 شخصا في عدد المفقودين.
 
وأوضحت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أن بين ضحايا الزلزال -الذي ضرب مقاطعة تشينخاي قرب التبت وبلغت قوته 6.9 درجات على مقياس ريختر- 103 تلاميذ و12 معلما قضوا في انهيار مدارس بمدينة يوشو، في حين مازال عشرات التلاميذ إما مفقودين أو مدفونين تحت الأنقاض.
 
وتتخوف السلطات من كارثة كالتي حدثت أثناء زلزال إقليم سيشوان عام 2008 -الذي أوقع 87 ألف قتيل- حيث لقي آلاف الطلبة مصرعهم إثر انهيار المدارس على رؤوسهم.
 
كما أدى زلزال تشينخاي إلى تشريد 100 ألف شخص وتدمير العديد من المنازل، حيث بلغت نسبة المباني المدمرة في مدينة جيغو المنكوبة وحدها وفق تقديرات فرق الإنقاذ بين 70% و90%.
 
في هذه الأثناء يسابق عمال الإغاثة الزمن بحثا عن أحياء تحت الأنقاض بعد مضي ثلاثة أيام على الزلزال، لكن درجات الحرارة التي تقل عن درجة التجمد أثناء الليل تجعل فرصة العثور على أي ناجين أسفل المباني المنهارة ضئيلة في مدينة جيغو ومحيطها.
 
لكن رجال الإنقاذ لازالوا يكتشفون حالات نادرة لأحياء بينها فتاة تبلغ من العمر 13 عاما بأحد الفنادق ظهرت صورها على التلفزيون الرسمي.
   
وانضم المئات وربما الآلاف من الرهبان البوذيين في التبت إلى جهود الإنقاذ التي يقوم بها آلاف الجنود وعمال الإنقاذ في مقاطعة يوشو النائية التي تهب عليها رياح عاتية.
 
 إنقاذ فتاة تبلغ من العمر 13 عاما من تحت الأنقاض (رويترز)
بانتظار المساعدات
وبانتظار وصول الخيام لإيوائهم يقضي آلاف المشردين ليلة ثالثة في العراء في جو شديد البروة، حيث يشتكي الناجون من تأخر المساعدات التي وعدت بها السلطات.
 
كما قضى العديد من المصابين في اليومين الماضيين الليل البارد في الخيام أو في العراء انتظارا لمساعدات طبية، وفي هذا السياق قال أطباء منهكون إنهم لم يناموا تقريبا على مدى اليومين المنصرمين.
 
وفي أحد الأحياء على مشارف مدينة جيغو تدخلت الشرطة لتفريق حشد غاضب كان ينتظر إنزال الخيام من إحدى الشاحنات.
 
ومن المنتظر وصول قافلة تحمل أكثر من 41 ألف خيمة لإيواء مشردي الزلزال السبت قالت السلطات إنها ستكون كافية لإيواء جميع الناجين.
 
وقد بدأ الجمعة وصول قوافل إغاثة وعدت بها الحكومة تحمل عشرات آلاف الأطنان من الغذاء، إضافة إلى ألبسة وأغطية ومراحيض متنقلة.
 
ويخشى سكان المنطقة المنكوبة المشردون من انتشار الأمراض والأوبئة بسبب انتشار جثث القتلى في الهواء الطلق وجثث الحيوانات النافقة.
 
ورغم شكوى الناجين وغضبهم من قلة الطعام والوقود والماء والخيام، قالت وحدة معونات الزلزال في العاصمة بكين إن أعمال الإغاثة تسير منتظمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات