التحقيقات رجحت خطأ بشريا للطيار تسبب في حادث تحطم الطائرة (رويترز)

قالت مصادر بولندية إن تأجيل تشييع جنازة الرئيس البولندي الراحل ليخ كاتشينسكي المقرر الأحد المقبل أصبح "بديلا جديا" بعدما تسببت سحابة رماد كثيفة ناجمة عن ثورة بركان آيسلندا في إغلاق المطار الرئيسي الذي كان سيستقبل معظم زعماء العالم غدًا السبت لحضور الجنازة.
 
وقال المتحدث باسم القصر الرئاسي جاسيك ساسين لإذاعة آر أم أف البولندية التجارية "أعتقد أنه (تأجيل الجنازة) بديل جدي يجب أن يؤخذ في الاعتبار".
 
لكن ساسين أكد في وقت لاحق للصحفيين أن تأجيل الجنازة "سيناريو افتراضي بحت وغير مرجح"، مضيفا أنهم لا يزالون حتى اللحظة يراقبون التطورات، وليس لديهم معلومات كافية لإعداد سيناريوهات بديلة، ستكون "الملاذ الأخير".
 
وكانت بولندا قد أغلقت اليوم معظم مجالها الجوي أمام الطائرات باستثناء مطار باليتشي قرب كاركوف بجنوب بولندا حيث ستقام الجنازة ورزيسزو، وذلك بسبب سحابة الرماد الكثيفة التي نجمت عن ثورة بركان آيسلندا.
 
واضطرت سلطات الطيران المدني في أوروبا إلى إغلاق المجال الجوي في مساحة واسعة من القارة تمتد من أيرلندا إلى أسكندنافيا بسبب الرماد المتصاعد من البركان.
 
سحب الرماد المنبعثة من بركان آيسلندا ارتفعت 11 كلم في الجو (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم سلطة الطيران المدني البولندية لوكالة أنباء بي آي بي، إن إغلاق المجال الجوي البولندي بدأ اليوم في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 بالتوقيت الدولي) مما يعني أنه ليس بإمكان الطائرات الإقلاع أو الهبوط باستثناء مطاري باليتشي ورزيسزو في جنوب البلاد.
 
لكن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول في مطار باليتشي اليوم، طلب عدم نشر اسمه أن المطار أغلق أمام كل الرحلات المنتظمة حتى إشعار آخر، باستثناء رحلات الطائرات الصغيرة.
 
ومن المقرر أن يحضر الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى جانب عشرات آخرين من زعماء العالم تشييع الجنازة المقرر الأحد في كاتدرائية فال بمدينة كراكوف.
 
من ناحية ثانية صرح نائب المتحدث باسم البيت الأبيض بأن أوباما لا يزال يخطط للطيران إلى بولندا يوم غد السبت لحضور الجنازة.
 
وكان الرئيس كاتشينسكي وزوجته ماريا بين 96 شخصا قتلوا في حادث تحطم الطائرة الرئاسية فوق الأراضي الروسية السبت الماضي، وقد رجح المحققون الروس والبولنديون أن يكون خطأ بشريا ارتكبه الطيار وراء الحادث.

المصدر : وكالات