بينظير بوتو اغتيلت بعد أسابيع من عودتها من منفى اختياري (الفرنسية-أرشيف)

تعهدت باكستان اليوم بتسريع وتيرة التحقيق الجنائي في اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.
 
وجاء ذلك بعدما اتهم تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة المخابرات الباكستانية ومسؤولين في الحكومة بإسلام آباد بإعاقة التحقيق في عملية الاغتيال.
 
وقال فرحة الله بابار الناطق باسم الرئاسة الباكستانية "حدد التقرير وجهة التحقيق الذي ستجريه الحكومة وتسريع وتيرته".
 
واعتبر بابار أن التقرير ألقى بالمسؤولية على حكومة الرئيس السابق الجنرال برويز مشرف وبرأ ساحة الرئيس آصف علي زرداري والعائلة".
 
وأشار تقرير اللجنة برئاسة سفير تشيلي لدى الأمم المتحدة هيرالدو مونوز إلى أن فشل السلطات الباكستانية بالتحقيق بشكل فعال في الاغتيال كان فشلا "مقصودا".
 
وأوضح أن لجنة التحقيق "تعرضت للإرباك بسبب محاولات سلطات حكومية باكستانية على مستوى عال عرقلة الوصول إلى مصادر في الجيش والمخابرات".
 
وأشار التقرير -المكون من 65 صفحة وقام فريقه بإجراء 250 مقابلة مع مسؤولين ومواطنين باكستانيين وآخرين أجانب- إلى أنه كان يمكن للسلطات الباكستانية حينها منع حدوث عملية الاغتيال لو اتخذت الإجراءات الأمنية اللازمة.
 
تحقيق جاد
وطالب التقرير السلطات الباكستانية بإجراء "تحقيق جنائي جاد وموثوق به يحدد هوية من فكروا وأمروا ونفذوا هذه الجريمة الشنيعة ذات الأبعاد التاريخية".
 
واغتيلت بوتو في 27 ديسمبر/كانون الأول 2007 في هجوم انتحاري أثناء تجمع انتخابي بمدينة روالبندي بعد أسابيع من عودتها إلى باكستان من منفاها الاختياري.
 
وذكر مراسل الجزيرة في نيويورك خالد داود أن التقرير الأممي اتهم السلطات الباكستانية بمحاولة توجيه التحقيق نحو اتجاهات ربما غير صائبة.
 
وأشار في هذا السياق إلى الرئيس السابق مشرف شخصيا واتهمه بالإسراع بعقد مؤتمر صحفي عاجل واتهام زعيم حركة طالبان باكستان حينها بيت الله محسود بالمسؤولية عن الاغتيال.
 
وأشار المراسل إلى أن من بين الاتهامات الموجهة إلى السلطات الباكستانية التي كانت تحكم البلاد حينها الإسراع في تنظيف مسرح الجريمة، ما عقد عملية التحقيق وربما أزال أدلة قد تقود إلى الجناة.
 
وأعرب التقرير عن عدم اعتقاده بأن الفتى الذي فجر نفسه قرب سيارة بوتو وعمره 15 عاما تصرف بمفرده، ودعا التقرير السلطات الباكستانية إلى عدم إعاقة أي تحقيقات إضافية في عملية الاغتيال على كل المستويات.
 
وقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -وفق المراسل- عقب تسلمه التقرير السلطات الباكستانية بمواصلة التحقيق وعدم التهرب من نتائجه.

المصدر : الجزيرة + وكالات