أعلنت كزاخستان الخميس أن لجوء رئيس قرغيزستان المستقيل كرمان بك باكييف إليها تم بترتيب من رؤساء كل من الولايات المتحدة وروسيا وكزاخستان، ووصفت خطوة باكييف بأنها مهمة في اتجاه منع حرب أهلية في قرغيزستان.
 
وتوقع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف نهاية للاضطرابات في قرغيزستان بعد استقالة باكييف معربا عن اعتقاده أنه جرى تفادي "السيناريو السلبي".
 
وقال ميدفيديف في تصريحات له بالعاصمة البرازيلية برازيليا إن روسيا والولايات المتحدة وكزاخستان تبذل قصارى جهودها "لتعطيل التطورات السلبية" في قرغيزستان.
 
وحث الرئيس الروسي قادة قرغيزستان الجدد، الذين أطاحوا بباكييف، على تجنب "أخطاء أسلافهم".
 
من جهتها تعهدت رئيسة الحكومة المؤقتة لقرغيزستان روزا أوتونباييفا بإجراء تحقيق مستقل في إطلاق النار الذي حدث خلال الانتفاضة في السابع من أبريل/ نيسان ومحاكمة باكييف على الأحداث الدامية التي وقعت في ذلك اليوم.
 
وقالت في خطاب نقله التلفزيون على الهواء "لا يستطيع أن يهرب من المحاكمة ولن يستطيع أن يختبئ منها في أي دولة في العالم. القصاص لا بد منه والعدالة ستسود".
 
وقال مسؤولون بالحكومة المؤقتة في قرغيزستان إن السلطات اعتقلت وزير دفاع البلاد السابق في مطار مدينة جلال أباد أثناء توديعه لباكييف، وتسعى لاعتقال عدد آخر من أنصار الرئيس المخلوع من بينهم شقيق باكييف.

وقال مراسل الجزيرة في قرغيزستان إن بعض أفراد عائلة باكييف وبعض المقربين منه غادروا البلاد معه، غير أن شقيقه الذي كان يترأس جهازا أمنيا، ويتهم بإصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين من أنصار المعارضة، لا يزال يحتمي في مسقط رأسه بقرية تييت مع عدد من حراسه الشخصيين، وقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين بالحكومة المؤقتة تأكيدهم أنه سيعتقل في وقت قريب جدا.

وتطالب الحكومة المؤقتة باعتقال عشرة مساعدين لباكييف منهم رئيس الوزراء السابق ورئيس الأجهزة الأمنية.

وقالت مصادر في عائلة الرئيس إنه غادر البلاد برفقة بعض أفراد أسرته وحراسه.
وبعد وصوله إلى كزاخستان، استقال باكييف رسميا وألقى باللوم على الحكومة المؤقتة بشأن الاشتباكات الدموية التي خلفت 84 قتيلا في الاحتجاجات ضد حكمه.
 
وقال باكييف في بيان "في هذه الأيام المأساوية لشعب قرغيزستان، أقدم استقالتي وفقا لدستور قرغيزستان، لتفهمي الكامل لمسؤوليتي عن الشعب القرغيزي".
 
وكان باكييف قد عرض قبل أيام على المعارضة التي أطاحت به أن يقدم استقالته مقابل ضمان سلامته وسلامة أقاربه، غير أن رئيسة الحكومة المؤقتة قالت إنه يجب أن يحاكم للاشتباه في دوره في قتل عشرات من المتظاهرين.
 
استئناف عمل القاعدة الأميركية
جنود أميركيون داخل القاعدة قرب بشكيك (رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى استأنفت القاعدة العسكرية الأميركية الواقعة في ماناس قرب العاصمة القرغيزية بشكيك عملها بشكل كامل الخميس لتقديم الدعم لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان.
 
وكانت الرحلات الجوية بالقاعدة قد توقفت يوم 7 أبريل/نيسان الحالي بعد يوم من الاحتجاجات العنيفة التي أطاحت بحكومة باكييف، وأثار الاضطراب مخاوف بشأن مستقبل القاعدة الأميركية.
 
وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق استعدادها لتقديم المساعدة للحكومة المؤقتة في قرغيزستان.

وقال روبرت بليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وهو أرفع مسؤول أميركي يزور قرغيزستان بعد الانتفاضة "نتطلع إلى إجراءات إضافية للمساعدة"، وأكد أن الحكومة المؤقتة تحرز تقدما هاما، وأن بلاده قد تعيد النظر في بعض عقود الوقود في القاعدة الجوية التي تؤجرها لها قرغيزستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات