صورة لبينظير بوتو قرب موقع اغتيالها في روالبندي (رويترز-أرشيف)

اتهم تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة المخابرات الباكستانية ومسؤولين في الحكومة بإسلام آباد بإعاقة التحقيق في اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو عقب مشاركتها في اجتماع انتخابي بمدينة روالبندي في 27 ديسمبر/كانون الأول 2007 بعد أسابيع من عودتها للبلاد.
 
واعتبر تقرير اللجنة برئاسة سفير تشيلي لدى الأمم المتحدة هيرالدو مونوز أن فشل السلطات الباكستانية بالتحقيق بشكل فعال في الاغتيال كان فشلا "مقصودا".
 
وأوضح أن لجنة التحقيق "تعرضت للإرباك بسبب محاولات سلطات حكومية باكستانية على مستوى عال عرقلة الوصول إلى مصادر في الجيش والمخابرات".
 
وأشار التقرير -المكون من 65 صفحة وقام فريقه بإجراء 250 مقابلة مع مسؤولين باكستانيين ومواطنين باكستانيين وآخرين أجانب- إنه كان يمكن للسلطات الباكستانية حينها منع حدوث عملية الاغتيال لو اتخذت الإجراءات الأمنية اللازمة.
 
توجيه التحقيق
كما اتهم التقرير الأممي السلطات الباكستانية بمحاولة توجيه التحقيق نحو اتجاهات ربما غير صائبة، وأشار في هذا السياق إلى الرئيس السابق الجنرال برويز مشرف شخصيا واتهمه بالإسراع بعقد مؤتمر صحفي عاجل واتهام زعيم حركة طالبان باكستان حينها بيت الله محسود بالمسؤولية عن الاغتيال، وفق ما ذكر مراسل الجزيرة في نيويورك خالد داود.
 
التقرير اتهم برويز مشرف بتوجيه التحقيق(الفرنسية-أرشيف)
وأشار المراسل إلى أن من بين الاتهامات الموجهة إلى السلطات الباكستانية التي كانت تحكم البلاد حينها الإسراع في تنظيف مسرح الجريمة، ما عقد عملية التحقيق وربما أزال أدلة قد تقود إلى الجناة.
 
وفي هذا الإطار أشار التقرير إلى أن مشرف الذي كان رئيسا لباكستان عندما وقع الاغتيال كان على علم مستمر بالتهديدات الكثيرة ضد بوتو، وأوضح أن حكومته لم تفعل شيئا يذكر سوى تمرير تلك التهديدات إليها وإلى السلطات في الأقاليم ولم تتخذ إجراءات فعالة لتحييدها أو تقديم إجراءات أمنية  تتناسب مع حجم التهديدات.
 
وأعرب التقرير عن عدم اعتقاده بأن الفتى الذي فجر نفسه قرب سيارة بوتو وعمره 15 عاما تصرف بمفرده، ودعا التقرير السلطات الباكستانية إلى عدم إعاقة أي تحقيقات إضافية في عملية الاغتيال على كل المستويات.
 
وبين المراسل في هذا السياق أن مهام اللجنة الأممية تقتصر على التحقيق في ظروف وملابسات اغتيال بوتو دون توجيه اتهامات أو محاكمة أشخاص، مشيرا إلى أن مواصلة التحقيق في القضية ضمن صلاحيات السلطات الباكستانية لملاحقة واعتقال المتورطين سواء من مسؤولين أو من الاستخبارات العسكرية.
 
وقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -وفق المراسل- عقب تسلمه التقرير السلطات الباكستانية بمواصلة التحقيق وعدم التهرب من نتائجه.

المصدر : الجزيرة + وكالات