واشنطن بصدد استكمال تقرير سري يقيم تقدم برنامج إيران النووي (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر عسكرية أميركية الأربعاء إن إيران قد تكون قادرة على إنتاج يورانيوم مخصب بدرجة عالية لصنع قنبلة نووية خلال سنة واحدة، لكنها قد تستغرق ما بين ثلاث وخمس سنوات لصنع سلاح نووي قابل للاستخدام ضد أعداء.
 
وحذر نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جيمس كارترايت المشرعين بمجلس الشيوخ من أن هجوما عسكريا أميركيا محدودا قد لا يكون حاسما في وقف برنامج إيران النووي.
 
وساير كارترايت ما ذهب إليه السيناتور الديمقراطي جاك ريد بأن السعي الأميركي لتشديد العقوبات على طهران لن يكون بمثابة "العصا السحرية" قائلا للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إن "النشاط العسكري قد لا يكون بدوره حاسما".
 
وقال كارترايت تحت ضغط المشرعين إن إيران ستحدد سنة لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب يمكن استخدامه لصنع سلاح نووي ومن ثلاث إلى خمس سنوات إضافية لصنع مثل هذا السلاح.
 
واعتبر أنه لا يقدم سوى "تقدير زمني" مؤكدا "لا يمكن أن أخبركم ما العراقيل التي قد يتعرضون لها لكن التجرية تقول إن طهران ستسغرق من ثلاث إلى خمس سنوات لامتلاك سلاح يمكن استخدامه".
 

"
اقرأ أيضا:

تسلسل زمني لأبرز محطات الأزمة النووية الإيرانية
"

ضغوطات وتقرير
وتتزامن هذه التصريحات مع ضغوطات تمارسها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على الصين لحثها على تأييد تشديد العقوبات الأممية على طهران، بينما تسعى المخابرات الأميركية لاستكمال تقرير سري يقيم تقدم برنامج إيران النووي.
 
وقال رئيس وكالة مخابرات الدفاع الأميركية الفريق رونالد بيرجس إن المعلومات المعلنة تفيد بأن منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم تنتج يورانيوما منخفض التخصيب ولم تدخل بعد طور إنتاج يورانيوم عالي التخصيب بالمستوى المطلوب لصنع سلاح نووي.
 
وعن المدة الزمنية التي تحتاجها إيران لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب بالكمية الكافية لصنع قنبلة نووية واحدة لو اختارت قيادتها هذا النهج، قال بيرجس أمام اللجنة "رغم أننا ما زلنا لا نعلم بدقة عدد أجهزة الطرد المركزي التي يمكننا رصدها فعليا، فإن الأمر قد يأخذ سنة".
 
من جهتها قالت وكيلة وزارة الدفاع للشؤون السياسية ميشيل فلورنوي أمام نفس اللجنة إن أوباما أوضح أن "كل الخيارات مطروحة" لكبح جماح إيران النووي.
 
وأضافت "نرى أنها مسؤولية وزارة الدفاع أن تخطط لمواجهة كافة الطوارئ وتقدم للرئيس مجموعة من الخيارات العسكرية عند الضرورة"، لكنها أشارت إلى أن "أكثر السبل فعالية في هذه المرحلة هي الجمع بين العمل الدبلوماسي والضغوط".
 
كارترايت (يمين) تحدث عن عملية واسعة النطاق تشمل احتلال إيران (الفرنسية-أرشيف)
احتلال إيران

وفي السياق قال كارترايت "أظن أننا سنواجه عواقب على مستوى الاستعداد والتحديات الاقتصادية لخوض حرب بتلك البلاد"، ولكنه أعرب عن ثقته بأن "الجيش الأميركي سينفذ عملية واسعة النطاق تشمل احتلال إيران لضمان تفكيك برنامجها النووي".
 
في المقابل قال بيرجس إن لإيران قاعدة دفاعية عسكرية واسعة. ورغم استبعاده شنها هجوما وقائيا فقد أكد أنها "قد تغلق مؤقتا مضيق هرمز" الإستراتيجي في عملية شحن البترول من دول الخليج إضافة إلى سعيها "لتحصين مواقعها النووية والذود عنها بأنظمة دفاع جوي متطورة".
 
يذكر أن تقريرا للمخابرات القومية الأميركية عام 2007 توقع أن تكون إيران قادرة فنيا على إنتاج ما يكفيها من اليورانيوم العالي التخصيب كي تنتج قنبلة في إطار زمني يتراوح بين عامي 2010 و2015.
 
وأشار بيرجس إلى أنه يجري حاليا إعداد تقدير قومي جديد للمخابرات ولكن "قرار توقيت صدوره والانتهاء من إعداده لم يحدد بعد".

المصدر : وكالات