مناهضو العنصرية يرفعون منشورات كتب عليها لا تصوت للحزب النازي (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

تصدى مناهضو العنصرية في بريطانيا لمظاهرة نظمها الحزب القومي البريطاني اليميني ضد اللاجئين ظهر أمس الخميس.
 
وطالب الحزب في مظاهرته أمام وكالة الحدود والهجرة بوزارة الداخلية في بلدة كرويدون جنوب لندن بوضع حد للهجرة واللجوء إلى بريطانيا.
 
في المقابل احتشد العشرات من نشطاء السلام وأعضاء منظمات حقوقية تلبية لنداء نقابة اتحاد الخدمات العامة والتجارية احتجاجا على ما عدوه عنصرية وفاشية الحزب القومي البريطاني وتضامنا مع المهاجرين وطالبي اللجوء. واشتبكت الشرطة مع شبان ملثمين حاولوا الوصول إلى موقع مظاهرة الحزب اليميني واعتقلت عددا منهم.

وكان الحزب قد نظم مظاهرة مماثلة في أبريل/نيسان من العام الماضي للمطالبة بوقف الهجرة واللجوء مستهدفين عددا من المصطفين في طابور لمراجعة مركز الهجرة، بما في ذلك الأسر التي لديها أطفال صغار.

وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من الاحتجاجات والمظاهرات نظمتها جماعات يمينية في جميع أنحاء بريطانيا ضد الإسلام، ويعتقد على نطاق واسع أنها واجهة للحزب القومي البريطاني.

الشرطة تعتقل أحد المحتجين ضد الحزب القومي (الجزيرة نت)
استنكار
ووجهت نقابة اتحاد الخدمات العامة والتجارية -التي يبلغ عدد المنتسبين إليها 300 ألف عضو- رسالة إلى وزير الخارجية البريطاني تطالبه فيها بحظر مظاهرة الحزب القومي البريطاني أمام وكالة الحدود والهجرة.

واستنكرت منظمات متضامنة مع المهاجرين قرار الشرطة السماح للحزب القومي بالتظاهر واعتبرت المظاهرة للتخويف وإثارة التوتر العرقي وطالبتها بإعادة الحسابات من جديد مرة أخرى.

وأشارت تلك المنظمات إلى أن الحزب يقود حملة كبيرة في البلدات والمدن البريطانية لتقديم نفسه حزبا سياسيا موثوقا به قبل الانتخابات العامة، مستخدما أساليبه المعتاد عليها بتقسيم المجتمعات من خلال إلقاء اللوم على المشاكل التي توجد في البلاد على الهجرة.

وقال السكرتير الإقليمي لنقابة الخدمات العامة توم تايلور للجزيرة نت إنه "رغم أن الحزب القومي يهدف ظاهريا للتظاهر ضد الهجرة، لكن في حقيقة الأمر أن ما يقرب من 50% من الموظفين الذين يعملون في وكالة الهجرة هم من السود والأقليات العرقية".
 
بلطجية
وأوضح تايلور أنه بالنظر إلى عناصر الحزب القومي البريطاني "فهم من البلطجية المدانين وتاريخهم مليء بالعنف والترهيب، فمن النادر على أي شخص من الجمهور أن يكون قادرا على الذهاب لأعماله دون مضايقة".

وأضاف تايلور "صفوف الحزب زادت وتضم قطاع الطرق المدانين ومشاغبي كرة القدم وإرهابيين، فهي ليست بطيئة في استخدام أساليب العنف والتخويف ضد أي من الأهداف, كما أن لديهم تاريخا طويلا بجلب المتاعب للجمهور".

وصعدت الجماعات اليمينية تحركاتها في الآونة الأخيرة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المتوقع أن تجري في 6 مايو/أيار القادم.

واعتبرت منظمات وهيئات سياسية أنها "فرصة لهؤلاء العنصريين لتخويف الناخب البريطاني من الهجرة واللجوء ومن الوجود الإسلامي".

وكان الحزب القومي البريطاني حصل على مقعدين لأول مرة في البرلمان الأوروبي في آخر انتخابات جرت في بريطانيا لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي.

المصدر : الجزيرة