أوباما قال خلال المؤتمر الصحفي إنه لن يعلق على برنامج إسرائيل النووي (الأوروبية)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء في ختام قمة الأمن النووي التي استضافها بواشنطن إن الولايات المتحدة تعمل على فرض عقوبات مشددة وذات عواقب على إيران في توقيت مناسب، في وقت عرض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الحوار والتعاون مع واشنطن إذا احترمت حقوق بلاده.

أوباما قال خلال مؤتمر صحفي في ختام القمة التي استمرت يومين، إن عددا من أعضاء مجلس الأمن الدولي يعتقدون أن فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي هو الصواب.

وعقدت قمة الأمن النووي بهدف منع ما تسميه واشنطن الإرهاب النووي بمشاركة 47 دولة.

وقال الرئيس الأميركي إنه يريد أن ترى إيران أن مضار تنفيذ برنامج للتسلح النووي أكثر من منافعه.

وأشار أوباما إلى أن الصين تتعاون في الجهود التي تبذل لصياغة مشروع بهذا الشأن، وأوضح أنه أبلغ نظيره الصيني هو جينتاو أنه لا بد أن تكون هناك عواقب بالنسبة إلى إيران. والتقى الزعيمان الاثنين على هامش القمة.

الرئيس الصيني لم يشر في كلمته أمام القمة إلى برنامج إيران النووي (الأوروبية)
وأقر أوباما بأن "الصينيين قلقون بالتأكيد بشأن ما قد يكون لذلك من عواقب على الاقتصاد عموما، فإيران دولة منتجة للنفط وأعتقد أن كثيرا من الدول في العالم لها علاقات تجارية مع إيران ونحن نأخذ ذلك في الحسبان".

لكن الصين أعلنت الثلاثاء على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية أن بلادها تعتبر أن "الحوار والتفاوض يشكل أفضل السبل" لحل هذه الأزمة، مشيرة إلى أنها تؤيد "إستراتيجية المسار المزدوج" مع إيران.

ولم يشر الرئيس الصيني في كلمته أمام القمة إلى برنامج إيران النووي، لكنه قال إنه من الضروري اتخاذ تدابير فعالة لحماية الأسلحة والمواد النووية. وتعد إيران ثالث أكبر مصدر للنفط إلى الصين.

مؤشر روسي
من جهته قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الذي كان يتحدث في مركز أبحاث في واشنطن، إن أي عقوبات قد تفرض بسبب برنامج طهران النووي يجب أن لا تعاقب الشعب الإيراني.

ميدفيديف قال إن أي عقوبات قد تفرض يجب أن لا تعاقب الشعب الإيراني (الفرنسية)
وتعليقات مدفيديف التي عبر فيها أيضا عن القلق من احتمالات سباق للتسلح النووي في الشرق الاوسط هي أحدث مؤشر على أن موسكو قد تؤيد فرض عقوبات جديدة على ايران.

والتقى أوباما ونظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء في واشنطن لبحث ملف البرنامج النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم إن دا سيلفا وأردوغان تحدثا مع أوباما بشأن مقترحهما بالسعي لـ"حل تفاوضي" مع إيران من شأنه تجنب عقوبات جديدة يفرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتي تدفع واشنطن من أجل فرضها.

وتصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص لخدمة أغراض مدنية سلمية.

في غضون ذلك قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده سترد بإيجابية إذا غيرت الولايات المتحدة سياستها تجاه طهران.

الرئيس الإيراني قال إن بلاده سترد بإيجابية إذا غيرت واشنطن سياستها تجاه طهران (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف في تصريحات للتلفزيون الإيراني أذيعت فجر الأربعاء أنه يعكف على "صياغة رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما"، مشيرا إلى أن إيران لا تسعى إلى أي مواجهة مع الولايات المتحدة، على حد قوله.

وأكد "نحن مستعدون للحديث والتعاون مع الولايات المتحدة إذا تم احترام حقوقنا"، وأشار إلى أن "أوباما كان راغبا وربما كان قادرا على تنفيذ شعاره الذي وعد به للتغيير لكن في النهاية اضطر إلى الإذعان لضغوط الدوائر الصهيونية".

برنامج إسرائيل النووي
وفيما يتصل بإسرائيل قال أوباما خلال مؤتمره الصحفي إنه لن يعلق على برنامج إسرائيل النووي، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة دعت مرارا كل الدول للانضمام إلى اتفاقية حظر الانتشار النووي.

وكان مسؤول في الحكومة الإسرائيلية أعلن يوم الجمعة الماضي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر عدم الذهاب للقمة بعدما علم أن مصر وتركيا تعتزمان إثارة قضية الترسانة النووية الإسرائيلية فيها والدعوة إلى أن توقع إسرائيل معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1970.

وبشأن برنامج باكستان النووي, قال الرئيس الأميركي إنه واثق من أمن البرنامج النووي لهذا البلد، واعتبر أن هذا سيعززه قرار باكستان توقيع مجموعة من الالتزامات المشتركة التي اتفق عليها في قمة الأمن النووي.

وأضاف أنه يريد المساعدة في خفض حدة التوتر النووي بين باكستان والهند، وأنه رصد تقدما على مدى السنوات الأخيرة في معالجة باكستان للأمن النووي.

وأعرب أوباما عن اعتقاده بأن العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية ستؤتي ثمارها وأن بيونغ يانغ ستعود إلى المحادثات السداسية بشأن برنامجها النووي.

وكان الرئيس الأميركي جدد في كلمته أمام القمة في وقت سابق مخاوف بلاده مما سماه خطر حصول الجماعات الإرهابية على السلاح النووي، داعيا في الوقت نفسه إلى عمل دولي مشترك لمواجهة هذا التحدي. واعتبر أن حصول تنظيم القاعدة على السلاح النووي سيشكل كارثة قد تتسبب في مقتل آلاف الأشخاص.

المصدر : وكالات