الجيش تكبد خسائر خلال محاولته تفريق احتجاجات المعارضة (الفرنسية)

حمل أنصار الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية في تايلند المعروفون بأصحاب القمصان الحمر، توابيت قتلاهم في بعض أحياء العاصمة بانكوك مواصلين احتجاجهم ضد الحكومة التايلندية بعد أن رفضوا عرضا بالتفاوض معها. وقالت مصادر صحفية إن الحكومة قد تقترح إجراء انتخابات مبكرة لنزع فتيل أزمة سياسية بدأت قبل شهر وقتل فيها 21 شخصا.

وجال أصحاب القمصان الحمر في بعض أحياء بانكوك وهم يحملون نعوشا رمزية لقتلاهم الذين سقطوا السبت بعد اشتباكات مع قوات الأمن ذهب ضحيتها 21 شخصا بينهم أربعة جنود وجرح نحو 950 آخرين، وذلك في واحدة من أعنف احتجاجات تهز البلاد منذ عقدين.

ويطالب المحتجون رئيس الوزراء أبيسيت فيجاجيفا بحل البرلمان والإعلان عن انتخابات مبكرة ومغادرة البلاد. وبعد شهر من الاحتجاجات فتحت قوات الجيش النيران على المتظاهرين من أنصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا الذي يعيش حاليا في الخارج.

في هذه الأثناء، قالت تقارير صحفية الاثنين إن أحزاب الائتلاف الحكومي طالبت رئيس الوزراء بالوصول إلى تسوية مع المعارضين ملخصها حل البرلمان خلال ستة أشهر بدل الانتظار إلى نهاية العام كما وعد به فيجاجيفا في وقت سابق.

وقالت صحيفة بانكوك بوست اليومية نقلا عن مصادر لم تسمها إن رئيس الوزراء قد يحل البرلمان خلال ستة أشهر أي مبكرا ثلاثة أشهر عن أحدث اقتراح له،  وأضافت أن بعض الشخصيات الحكومية ترى أن هذه أفضل وسيلة للخروج من المأزق،  وأن عليه أن يدعو إلى انتخابات بحلول نهاية 2011.

رئيس الوزراء قد يقدم موعد حل البرلمان عدة أشهر وفق تسريبات صحفية (الفرنسية- أرشيف)
جدول زمني
وقالت الصحيفة إن تلك الشخصيات الحكومية تعتقد أن إصدار رئيس الوزراء بيانا بشأن الجدول الزمني لقيامه بحل البرلمان بصرف النظر عن كيفية رد أصحاب القمصان الحمر "قد يكون أفضل وسيلة بالنسبة له للتمسك بمنصبه".
 
وكان جاتوبورن برومبان، وهو أحد قادة المعارضة قد أكد أمس أن "أصحاب القمصان الحمر لا يتفاوضون مع القتلة"، متهما رئيس الوزراء بأن "يديه ملطختان بالدماء". وهو الموقف الذي أكد عليه المحتجون مجددا في مظاهرات اليوم أثناء تأبين القتلى.

وتوقعت صحيفة بانكوك بوست أن لا يقوم رئيس الوزراء بإعلان حل البرلمان المقترح إلا بعد عطلة العام التايلندي الجديد "سونجكران" هذا الأسبوع، ولم توضح سبب ذلك التريث. وتمتد عطلة سونجكران من يوم الثلاثاء حتى الخميس، ولكن الحكومة جعلت أيضا يوم الجمعة 16 أبريل/ نيسان عطلة قبل فترة طويلة من بدء الاحتجاجات.

وفي مقابل تلك التقارير الصحفية، قلل المتحدث باسم الحكومة التايلندية بانيتان واتنياغورن من شأن تلك التوقعات، وقال إنه لم يجر الحديث عن انتخابات في ذلك الموعد بعد، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

يذكر أن جنود الجيش التايلندي انسحبوا في وقت متأخر السبت من الموقعين الرئيسيين اللذين كان يتظاهر فيهما المعارضون، وذلك بعد أن أبرم زعماء المعارضة مع الحكومة اتفاقا لوقف الاشتباكات، وأفرج المتظاهرون بدورهم عن ستة جنود كانوا يحتجزونهم.

وقال متحدث باسم الحكومة الأحد إنه تم فتح خط اتصال مع أصحاب القمصان الحمر ولكن الظروف ليست مواتية لإجراء محادثات رسمية. لكن مسؤولين حكوميين أكدوا أنه يتعين على الحكومة أن تستعيد المناطق العامة في إشارة إلى أماكن سيطر عليها المحتجون وأخفق الجيش في إبعادهم عنها منها قاعدة عسكرية ببانكوك يعسكرون حولها منذ شهر.

المصدر : وكالات