أفغانيون يعاينون مكان الهجوم الانتحاري على مقر الاستخبارات بقندهار (الأوروبية)

تعرض مقر الاستخبارات بولاية قندهار جنوبي أفغانستان لمحاولة اقتحام من قبل ثلاثة مسلحين وصفوا بأنهم انتحاريون، مما دفع لوقوع اشتباكات عنيفة قتل فيها المسلحون الثلاثة وأصيب آربعة أشخاص بينهم مدنيان.
 
وقال رئيس مجلس شورى ولاية قندهار، أحمد ولي كرزاي، إن ثلاثة انتحاريين قتلوا وأصيب رجلا أمن ومدنيَّاْن أثناء محاولة من مقاتلي حركة طالبان لاقتحام مقر الاستخبارات بالمدينة.
 
وأضاف كرزاي –وهو الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني- أن اشتباكات دارت بين مسلحين من طالبان وقوات الأمن الأفغانية قرب مقر مجلس شورى الولاية، سمع خلالها دوي انفجارات متتالية حيث يعتقد أن انتحارياً على الأقل قد فجر نفسه.
 
متظاهرون يحرقون الإطارات احتجاجاً على مقتل المدنيين بقندهار (الفرنسية)
وتأتي هذه الأحداث بعد ساعات من مقُتل أربعة مدنيين وجرح 18 آخرين كانوا على متن حافلة ركاب غربي قندهار عندما أطلق جنود من حلف شمال الأطلسي (ناتو) النار عليهم، وقد خرج الأهالي في مظاهرات غاضبة تنديدا بما جرى.
 
وصرح المتحدث باسم حاكم الولاية، زلماي أيوبي، بأن حادث إطلاق النار وقع على طريق سريع بمنطقة زهيراي التابعة للولاية، مشيراً إلى أن بين الضحايا نساء وأطفالا.
 
كما أكد المتحدث باسم قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) في كابل، جيف لوفتين، وقوع الهجوم، مكتفيا بالقول إنه كان هناك ضحايا، دون توضيح أي أعداد، مضيفاً أن فريق تقييم مشترك من الجانب الأفغاني وإيساف في طريقه إلى قندهار للتحقيق في الأمر.
 
مبادلة رهائن
على صعيد آخر جددت حركة طالبان في رسالة وجهتها عبر الفيديو لوسائل الإعلام الغربية، تهديدها بقتل صحفيين فرنسيين رهينين لديها ما لم تجر مبادلتهما بسجناء للحركة لدى السلطات الأفغانية والأميركية.
 
طالبان لجأت بالسابق لخطف رهائن لاستخدامهم في عملية تبادل (رويترز-أرشيف)
وقال نص باللغتين الإنجليزية والفرنسية في الفيديو -الذي وزع في العاصمة الأفغانية كابل بوقت متأخر مساء الأحد- إن طالبان تحتجز الصحفيين منذ 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وبدا الرهينان في الفيديو بصحة جيدة، وقال بيان في نهاية المادة الفلمية "إذا لم يُظهر المتورطون بهذه القضية سرعة واستعجالاً فإن حياة الفرنسيين ستواجه خطراً".
 
وتريد طالبان من فرنسا أن تتولى تنظيم عملية مبادلة الصحفيين بسجناء للحركة، وقالت إنها قدمت للحكومة الفرنسية لائحة بأسماء معتقليها الذين تريد إطلاق سراحهم.
 
وكان الصحفيان الفرنسيان إضافة إلى مترجم وصحفي وسائق أفغانيين خطفوا وهم بالطريق شرقي أفغانستان، وقد أصدرت طالبان أول شريط فيديو للرهائن في منتصف فبراير/شباط الماضي.
 
وبهذا الإطار قالت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم إن مسؤولين فرنسيين يجرون مشاورات مع أهالي الصحفيين، في إطار محاولاتها للإفراج عنهما، لكنها تمارس السرية على إجراءاتها، حفاظاً على سلامتهما، حسب قول المتحدث باسم الخارجية.

المصدر : وكالات