تنطلق اليوم في واشنطن قمة الأمن النووي وسط تحذير الرئيس الأميركي باراك أوباما مما وصفه بالإرهاب النووي.
 
وتشارك أكثر من أربعين دولة في هذه القمة التي تستمر يومين وتتميز بغياب إسرائيل.
 
وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذه القمة إلى اعتماد آليات لمراقبة المواد النووية الخطرة وتوفير حماية أكبر للمواقع والمواد النووية من السرقة والهجمات الإرهابية.
 
وقال مراسل الجزيرة بواشنطن إن منع جماعات معادية للولايات المتحدة من الحصول على أسلحة نووية وتهديدها الأراضي الأميركية يشكل أهم انشغالات الإدارة الأميركية في القمة.
 
وكان أوباما أكد أمس للصحفيين أن الجهود التي تبذلها جماعات مثل تنظيم القاعدة للحصول على أسلحة نووية تمثل أكبر تهديد لأمن بلاده.
 
وكشفت وكالة رويترز استنادا إلى مسودة البيان الختامي للقمة أن من المحتمل أن يتعهد القادة المشاركون بالعمل من أجل حماية جميع "المواد النووية" في غضون أربع سنوات واتخاذ خطوات للقضاء على تهريب تلك المواد.
 
وأعلن أوباما الأسبوع الماضي عن تبني بلاده إستراتيجية نووية جديدة تتعهد بموجبها بعدم استخدام الأسلحة النووية ضد الدول التي لا تملكها باستثناء إيران وكوريا الشمالية، كما وقع اتفاقية جديدة مع روسيا لتقليص الأسلحة الإستراتيجية تسمى نيو ستارت.
 
وفي سياق متصل أشار مراسل الجزيرة إلى أن قمة واشنطن النووية ستصطدم بمجموعة من العراقيل أهمها غياب إسرائيل التي قال إنها تتخوف من إثارة ترسانتها النووية، والشكوى الهندية من الأسلحة النووية الباكستانية.
 
أردوغان أكد أنه سيثير موضوع الترسانة النووية الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
نووي إسرائيل
من جانبه قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أرودغان إنه سيحث المجتمع الدولي على التطرق للأسلحة النووية الإسرائيلية، وإنه سيطالب بتوقيع إسرائيل على اتفاقية منع انتشار تلك الأسلحة.
 
وكان أردوغان قال الأسبوع الماضي خلال زيارته فرنسا إن إسرائيل تشكل أكبر خطر على السلم في المنطقة.
 
ومن جانبها نفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مقابلة تلفزيونية أمس تعرض بلادها للتجاهل جراء قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم حضور تلك القمة.
 
وكان مسؤول في الحكومة الإسرائيلية قد أعلن الجمعة الماضي أن نتنياهو قرر عدم الذهاب للقمة بعدما علم أن مصر وتركيا تعتزمان إثارة قضية الترسانة النووية الإسرائيلية فيها والدعوة لأن توقع إسرائيل معاهدة حظر الانتشار النووي للعام 1970.
 
إيران
وبخصوص إيران أعلنت روسيا اليوم على لسان رئيس هيئة الأركان العامة لقواتها المسلحة الجنرال نيكولاي ماكاروف، أنها على علم بوجود خطط لدى واشنطن وتل أبيب لتوجيه ضربة إلى إيران كملاذ أخير، مؤكدة في الوقت نفسه معارضتها لذلك.
 
وتتزايد الدعوات الغربية حاليا لفرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي.
 
كلينتون نفت تعرض بلادها للتجاهل من قبل إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت وكالة رويترز أن أوباما سيجري مباحثات مع الرئيس الصيني هو جينتاو خلال القمة سعيا منه للحصول على التزام بكين للمساعدة في زيادة الضغط على إيران بسبب برنامجها النووي بعد موافقة الصين على المشاركة في محادثات وصفت بالجدية بشأن احتمال فرض عقوبات دولية جديدة على طهران.
 
ومن جهتها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم قبل توجهها إلى الولايات المتحدة للمشاركة في القمة، إنه ينبغي اتخاذ قرار سريعا بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.
 
وفي المقابل أكدت إيران أنها لن تتأثر بأي قررات تتخذ في قمة واشنطن، معتبرة أنها "ليست ملزمة بالنسبة للبلدان الأخرى بسبب عدم دعوتها".
 
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية قوله إن "أميركا هي التهديد الحقيقي للأمن الدولي".
 
وعلى صعيد الاستعدادات في واشنطن، قال مراسل الجزيرة إنه تم إقرار إجراءات أمنية مشددة لتأمين محيط مركز مؤتمرات واشنطن الذي سيعقد فيه المؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات