عمال يعدون سياجاً حول مركز مؤتمرات واشنطن استعداداً للقمة (الفرنسية)

تتأهب العاصمة الأميركية واشنطن لاستقبال أكبر تجمع عالمي على مستوى زعماء الدول تحتضنه أرض أميركية منذ 65 عاماً، وذلك في القمة النووية التي تنطلق يوم غد الاثنين ويشارك فيها قادة من 46 دولة.
 
وبدأت الاستعدادات الأمنية في واشنطن بأقصى درجاتها لهذه القمة حيث سيبدأ مساء اليوم الأحد إغلاق شوارع العديد من الأحياء، فيما ستؤمن السلطات المنطقة حول مركز مؤتمرات واشنطن الذي سيعقد فيه المؤتمر.
 
وقد انضم الآلاف من القوات الاتحادية إلى الشرطة المحلية، وسيتم إغلاق عدة أحياء مربعة في المدينة، مع تحويل خط سير الحافلات اليومي، وحظر بعض أماكن وقوف السيارات، إضافة إلى إغلاق بعض محطات توقف قطارات الأنفاق تحت المدينة.
 
ومن المتوقع كذلك أن تعد الشرطة نقاط تفتيش على نطاق ثلاثة أحياء حول مركز المؤتمرات، كما ستتأهب الطائرات المقاتلة ومروحيات الأمن، فيما ستجوب سفن حرس الشواطئ الأميركية نهر بوتوماك وبعض الممرات المائية الأخرى في العاصمة.
 
ورفض قائد الشرطة كاثي لانيير إعطاء رقم محدد لعدد العملاء المنتشرين في المدينة "لأسباب أمنية"، مؤكداً أنه ستكون هناك "طبقات مختلفة من الأمن تتضمن أساليب متعددة مرئية وغير مرئية".
 
وأضاف أنه "لا علم لنا بحدوث احتجاجات ضخمة لكن من المرجح أن تكون هناك قلة من الأشخاص الذين يرغبون بالاحتجاج، لكننا معتادون على ذلك هنا في واشنطن".
 
وصرح حاكم واشنطن أدريان فينتي بأن "مستوى الأمن اللازم هائل"، مشيراً إلى أن المدينة ليست غريبة على "الأحداث الكبيرة" مثل الجنازات الرئاسية، أو زيارات الدلاي لاما، والبابا، أو الملكة البريطانية إليزابيث".
 
وأضاف أن "هذا التجمع أحد أكبر التجمعات على الإطلاق خارج نطاق الأمم المتحدة"، وهو "دون أي نقاش أحد أكبر وأهم الاجتماعات وأكثرها اعتبارية تقام ليس فقط في المدينة وإنما في أي مكان بالعالم".
 
وتهدف القمة التي تستمر حتى الثلاثاء المقبل إلى بحث سبل تأمين مخزون الأسلحة النووية، ومنع وصول هذه الأسلحة إلى "الإرهابيين".
 
جيلاني (وسط) أكد أن ترسانة بلاده النووية بأيد أمينة (رويترز)
الهند وباكستان
وسيعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش هذه القمة اجتماعات ثنائية مع عدد من القادة من بينهم رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ورئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني، ولم تتم جدولة أي لقاء بين سينغ وجيلاني.
 
ويرى محللون أن الولايات المتحدة تأمل أن تتمكن الهند وباكستان من تحسين العلاقات بينهما مستغلة في سبيل ذلك صداقتهما مع الولايات المتحدة.
 
وتعتبر كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان أحد أهم أسباب النزاع بين البلدين النوويين، حيث تأمل باكستان أن تلعب الولايات المتحدة دوراً في هذه القضية بفرض ضغوط على الهند.
 
بدورها ستثير الهند مسألة تسريب التكنولوجيا النووية الباكستانية واحتمالية أن يستولي مسلحو حركة طالبان على أسلحة نووية، لكن جلاني أكد قبيل توجهه لواشنطن بأن الترسانة النووية الباكستانية بأيد أمينة.
 
أردوغان أكد أنه سطرح قضية نووي إسرائيل في قمة واشنطن (الفرنسية)
أردوغان وإسرائيل
على صعيد آخر قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأحد إنه سيدعو المجتمع الدولي لبحث مسألة الأسلحة النووية الإسرائيلية في قمة الأمن النووي.
 
وأبلغ أردوغان الصحفيين قبيل مغادرته إلى واشنطن بأنه سيطالب إسرائيل بالانضمام إلى اتفاقية عدم الانتشار النووي.
 
ولم توقع إسرائيل على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي أبرمت عام 1970 وتجنبت بذلك التعهد بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية والسماح للمفتشين الدوليين بدخول مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي والذي يعتقد الخبراء أنه أنتج البلوتونيوم لما بين ثمانين ومائتي رأس نووي.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ألغى  مشاركته في القمة النووية خشية أن تستغلها دول إسلامية مثل مصر وتركيا للمطالبة بأن تتخلى إسرائيل عن ترسانتها النووية.
 
ويرفض رؤساء وزراء إسرائيل منذ وقت طويل مثل هذه المؤتمرات لتجنب التدقيق في سياساتهم النووية غير المعلنة.
 
وتأتي هذه القمة بعد أربعة أيام من نجاح الولايات المتحدة وروسيا بتوقيع معاهدة جديدة بينهما لخفض الأسلحة الإستراتيجية تسمى نيو ستارت خلفا للمعاهدة المنتهية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر : وكالات