الاشتباكات في تايلند أعنف عنف سياسي تشهده البلاد منذ عقدين (الفرنسية) 

ارتفع عدد ضحايا اشتباكات السبت بين القوات التايلندية والمتظاهرين المعارضين للحكومة في العاصمة بانكوك إلى 18 قتيلا على الأقل و678 جريحا، في أعنف أعمال عنف سياسي تشهدها البلاد منذ عقدين، مما دفع واشنطن إلى دعوة أطراف الأزمة إلى ضبط النفس.

وبعد شهر من المظاهرات المتواصلة فتحت قوات الجيش النيران على المتظاهرين المعارضين المعروفين بأصحاب القمصان الحمراء من أنصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شناواترا الذي يعيش حاليا في الخارج.

وأطلقت القوات التايلندية القذائف المطاطية والغاز المدمع على آلاف المتظاهرين الذين ردوا بالأسلحة النارية والقنابل اليدوية والقنابل الحارقة.

ومن بين القتلى مصور صحفي ياباني يعمل لحساب رويترز ويدعى هيرو موراموتو (43 عاما) أصيب برصاصة في صدره خرجت من ظهره، حسب قول مدير المستشفى الذي نقل إليه.
 
تعزية وإصرار
أبهيسيت فيجاجيفا (الفرنسية)
وفي وقت سابق السبت قال رئيس الوزراء التايلندي أبهيسيت فيجاجيفا إن الجيش مسموح له باستخدام الرصاص الحي في الاشتباكات مع المحتجين "فقط بالإطلاق في الهواء ودفاعا عن النفس".
وبعد سقوط هذا العدد من الضحايا قدم رئيس الوزراء تعازيه لكنه رفض الخضوع لمطالب المتظاهرين قائلا "سوف أستمر أنا وحكومتي في عملنا لحل الوضع وإحلال السلام في البلاد".

أما الناطق باسم قيادة عمليات الطوارئ المعنية بتنفيذ قانون الطوارئ الكولونيل سانسرن كايوكامنرد، فقال "نعتقد أن ثمة حاجة إلى التفاوض في هذه اللحظة للحيلولة دون حدوث المزيد من تدمير الممتلكات وإزهاق الأرواح".
 
مناشدة للملك
على الجانب الآخر دعا أنصار المعارضة ملك تايلند بوميبون أدولياديج إلى التدخل لحل الأزمة، كما دعا زعيم المحتجين بالعاصمة فيرا موسيكابونغ رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا إلى حل البرلمان على الفور ومغادرة البلاد.

وقال "نغير مطلبنا من حل البرلمان خلال 15 يوما إلى حله على الفور، ونطالب أبهيسيت بمغادرة البلاد على الفور".

وتعد اشتباكات السبت الأعنف من نوعها منذ الاشتباكات الدامية التي شهدتها البلاد عام 1992 عندما قتل العشرات في الشوارع.
 
اتساع الاحتجاجات
متظاهرون يحتمون بسارة لتفادي الرصاص
(الفرنسية)
وخارج العاصمة بانكوك حيث وقعت الاشتباكات الدامية، احتشد مئات من المتظاهرين ذوي "القمصان الحمراء" خارج مقر المقاطعة بمدينة شيانغ ماي أكبر المدن بشمال البلاد وهم يرددون شعارات مناهضة للحكومة.

وقال مسؤول داخل مقر المقاطعة مساء السبت "لم تحدث أعمال عنف حتى الآن، والمتظاهرون اكتفوا بترديد شعارات مناهضة للحكومة".

وأفاد مصدر عسكري بأن 400 من رجال الأمن يحيطون بالمتظاهرين ويتفاوضون معهم من أجل مغادرة المكان.

يشار إلى أن شيانغ ماي هي مسقط رأس رئيس الوزراء التايلندي السابق تاكسين شيناواترا الذي حل محله رئيس الوزراء الحالي.

من ناحية أخرى اقتحم نحو 600 محتج من أصحاب "القمصان الحمراء" مكتبا حكوميا محليا في مدينة أودون تاني بشمال شرق تايلند، معبرين عن غضبهم من حملة القمع التي تستهدف حركتهم في العاصمة.

وذكر التلفزيون أن المحتجين في أودون تاني اقتحموا البوابات وقطعوا الأسلاك الشائكة وأزالوا المتاريس ودخلوا مجمع مجلس البلدية.

دعوة أميركية
وفي إطار ردود الفعل الدولية على الأحداث، دانت الولايات المتحدة اندلاع أعمال العنف في تايلند ودعت المحتجين التايلنديين وقوات الأمن إلى ممارسة ضبط النفس.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض مايك هامر "نأسف لاندلاع أعمال العنف السياسي في تايلند حليفتنا وصديقتنا منذ أمد بعيد وندعو إلى مفاوضات بحسن نية من جانب كل الأطراف من أجل حل القضايا القائمة بالوسائل السلمية".

المصدر : وكالات