أنباء عن قتلى في معارك بين المحتجين والجيش التايلندي (رويترز)

طالب أنصار المعارضة في تايلند بحل البرلمان فورا، وذلك وسط أنباء عن مقتل خمسة أشخاص مع اشتعال المواجهات في العاصمة بانكوك اليوم السبت، غير أن الجيش أعلن هذا المساء انسحابه من معارك الشوارع، في حين توسع الاحتجاج إلى مدينتين شمال البلاد.

ودعا فيرا موسيكابونغ، وهو زعيم للمحتجين، بالعاصمة رئيس الوزراء التايلندي أبيسيت فيجاجيفا إلى حل البرلمان على الفور ومغادرة البلاد.

وقال "نغير مطلبنا من حل البرلمان خلال 15 يوما إلى حله على الفور، ونطالب أبيسيت بمغادرة البلاد على الفور".

ومن ناحية أخرى وردت أنباء عن مقتل عدة أشخاص خلال الاشتباكات التي جرت بين المحتجين وقوات الجيش في العاصمة اليوم السبت، وفي حين نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر طبية قولها إن خمسة بينهم صحفي ياباني قتلوا في الاشتباكات، تحدثت وكالة الأنباء الفرنسية عن ثلاثة قتلى.

وتتحدث الأنباء عن عدد متزايد من الجرحى وصل إلى 130 حسب وكالة الأنباء الفرنسية، وذلك عندما أطلقت الشرطة الرصاص باتجاه المتظاهرين لدى محاولتها تفريقهم، كما استخدمت خراطيم المياه وغازا مدمعا.

الجيش يعلن انسحابه من معارك الشوارع ويطالب المحتجين بالانسحاب (الفرنسية)
وقال متحدث باسم الجيش إن 22 جنديا أصيبوا بجروح في المواجهات، ودعا إلى هدنة مع المتظاهرين.

وقال المتحدث باسم الجيش التايلندي إن قوات الجيش انسحبت من معارك الشوارع مع المحتجين، وإن ما يقارب مائتين قد أصيبوا بجراح.

وطالب العميد سانسيرن كاويكومونيرد المحتجين عبر التلفزيون الوطني بالانسحاب من الشوارع في المقابل، وأفاد بأن مسؤولا حكوميا كبيرا كلف بالتنسيق مع المحتجين "لإعادة السلام".

وكان متظاهرون يرتدون قمصانا حمراء قد حاولوا اقتحام قاعدة عسكرية، لكن الشرطة تصدت لهم وأحاطت بهم من عدة جهات.

مواجهات
وقد نقل عن شهود عيان في العاصمة بانكوك ما مفاده أن قوة من الجيش التايلندي أطلقت نيران بنادقها في الهواء لتفريق مظاهرة لأصحاب القمصان الحمراء (التسمية المعروفة لأنصار المعارضة المطالبة بتنحي الحكومة) وذلك عند جسر بان فاه أحد المراكز الرئيسية لتجمع المعارضة في مظاهراتها المستمرة منذ شهر تقريبا.

وقال المتحدث باسم الجيش التايلندي العميد سانسيرن كاويكومونيرد إن الجنود استخدموا أيضا خراطيم المياه لتفريق نحو مائتي متظاهر طوقوا موقعا عسكريا في العاصمة بانكوك بعد أن فشلوا في اقتحامه، مؤكدا أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات دون أن يشير إلى ما تردد عن إطلاق النار في الهواء.

وفي الوقت ذاته تجمع العديد من أفراد مكافحة الشغب في موقع آخر قرب المركز التجاري للعاصمة بانكوك حيت يحتشد أنصار المعارضة وسط أنباء عن وقوع اشتباكات بين الطرفين، وذلك وسط هتافات المتظاهرين الذين طالبوا باستقالة رئيس الحكومة أبيسيت فيجاجيفا والدعوة لانتخابات برلمانية جديدة.

الاحتجاجات انتقلت إلى مدينتين أخريين (رويترز)
خارج العاصمة

وقال مسؤولون إن مئات من المتظاهرين ذوي "القمصان الحمراء" احتشدوا خارج مقر المقاطعة بمدينة شيانغ ماي أكبر المدن بشمال تايلند اليوم السبت وهم يرددون شعارات مناهضة للحكومة، وذلك بعد وقوع اشتباكات في العاصمة.

وقال مسؤول داخل مقر المقاطعة إنه "لم يكن هناك عنف حتى الآن، وإن المتظاهرين اكتفوا بترديد شعارات مناهضة للحكومة".

وقال مصدر عسكري إن أربعمائة من رجال الأمن يحيطون بالمتظاهرين، ويتفاوضون معهم على مغادرة المكان.

يُشار إلى أن شيانغ ماي هي مسقط رأس رئيس الوزراء التايلندي السابق تاكسين شيناواترا الذي حل محله رئيس الوزراء الحالي.

من ناحية أخرى اقتحم نحو ستمائة محتج من أصحاب "القمصان الحمراء" مكتبا حكوميا محليا في مدينة أودون تاني بشمال شرق البلاد، معبرين عن غضبهم من حملة القمع التي تستهدف حركتهم في العاصمة.

وذكر التلفزيون أن المحتجين في أودون تاني اقتحموا البوابات وقطعوا الأسلاك الشائكة، وأزالوا المتاريس ودخلوا مجمع مجلس البلدية.

المصدر : الجزيرة + وكالات