كيم إل يونغ مترئسا جلسة البرلمان العام الماضي (الأوروبية-أرشيف)

نددت كوريا الشمالية بالإستراتيجية النووية الأميركية الجديدة ووصفتها بالعدائية، متعهدة بمواصلة بناء ترسانتها النووية، رغم توقع مسؤولين كبار في البيت الأبيض أن تعود الدولة الشيوعية إلى طاولة المفاوضات بشأنها برنامجها النووي.

فقد نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية عن متحدث في وزارة الخارجية قوله الجمعة إنه "طالما استمر التهديد النووي الأميركي فإن كوريا الشمالية ستواصل تطوير أنواع مختلفة من الأسلحة النووية خلال الأيام المقبلة".

وجاءت هذه التصريحات ردا على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الإستراتيجية النووية الجديدة لبلاده التي تضمنت تعهدا بعدم استخدام السلاح النووي ضد الدول التي تلتزم بمبدأ منع الانتشار النووي مستثنيا كوريا الشمالية وإيران.

واتهمت كوريا الشمالية إدارة الرئيس أوباما بأنها ليست أفضل من إدارة سلفه جورج بوش "في التهديد بالسلاح النووي، معتبرة أن هذه المواقف لا تساعد على استئناف الحوار"، في إشارة إلى المحادثات السداسية ذات الصلة بالملف النووي الكوري الشمالي.

كلينتون أعربت عن ثقتها بعودة كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات (الفرنسية-أرشيف)
الرد الأميركي
من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إنه لا يوجد ما تخشاه كوريا الشمالية من الإستراتيجية النووية الأميركية، إذا ما تخلت عن برنامجها النووي وعادت إلى المباحثات السداسية وقامت بخطوات ملموسة على صعيد جعل شبه الجزيرة الكورية منطقة منزوعة السلاح النووي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعربت الجمعة في خطاب ألقته في لويزفيل -كبرى مدن ولاية كنتاكي- عن ثقتها باستئناف المباحثات السداسية، بغض النظر عما أسمته حالة عدم الاستقرار في كوريا الشمالية التي تعرقل استئناف المفاوضات.

وأضافت أن لا مجال آخر أمام كوريا الشمالية سوى العودة للحوار أمام "وحدة الموقف" الذي يجمع الدول المشاركة، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية.

وقالت كلينتون إن الوضع الصحي للرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ إل والاستياء العام من الحالة الاقتصادية وفشل الحكومة في التعامل، كلها عوامل عرقلت استئناف المحادثات التي ربطت بيونغ يانغ العودة إليها برفع العقوبات المفروضة عليها من قبل مجلس الأمن.

جلسة برلمانية
وافتتح مجلس الشعب الأعلى في كوريا الشمالية (البرلمان) الجمعة اجتماعه السنوي لدراسة مشاريع القرارات الصادرة عن حزب العمال الشيوعي الحاكم والعمل على حل الأزمة الاقتصادية في البلاد.

"
اقرأ أيضا:

 الوجه الآخر لكوريا الشمالية

"

بيد أن اللافت للنظر أن الرئيس كيم لم يكن حاضرا للجلسة الافتتاحية ولم يكن اسمه مدرجا على لائحة المتحدثين، مع الإشارة إلى أن اجتماع البرلمان العام الماضي شكل مناسبة لأول ظهور إعلامي للزعيم الشمالي، بعد الشائعات التي تحدثت عن تدهور حالته الصحية بسبب إصابته بجلطة دماغية عام 2008.

وفي شأن آخر، نقلت مصادر إعلامية كورية جنوبية أن وفدا عسكريا كوريا شماليا -كان في زيارة للصين- أكد لمسؤولين عسكريين أن لا علاقة لكوريا الشمالية بغرق السفينة الحربية الكورية الجنوبية قرب الحدود البحرية بين البلدين، بسبب انفجار غامض وقع على من السفينة التي لا يزال 44 من بحارتها في عداد المفقودين حتى الآن، بعد انتشال جثة جنديين وإنقاذ 58 آخرين.



المصدر : وكالات