بولندا مصدومة وتعلن الحداد لأسبوع
آخر تحديث: 2010/4/10 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/10 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/26 هـ

بولندا مصدومة وتعلن الحداد لأسبوع

رجال وزارة الطوارئ الروسية يحملون جثث ضحايا طائرة الرئاسة البولندية (الفرنسية)

اجتاحت بولندا موجة حزن بعد مقتل رئيسها ليخ كاجينسكي وزوجته وأفراد من نخبة البلاد السياسية والعسكرية، وسط تأكيدات بالعثور على الصندوقين الأسودين وانتشال جثة الرئيس البولندي من حطام الطائرة الرئاسية التي تحطمت أثناء محاولة الهبوط في مقاطعة سمولنسك غربي روسيا.

ووصف رئيس الوزراء دونالد تاسك مقتل الأشخاص الـ97 الذين كانوا على متن الطائرة الرئاسية بأنه أكبر كارثة تحيق بالبلاد بعد الحرب العالمية الثانية، بينما رأى الرئيس الاشتراكي السابق ألكسندر كواشينيفسكي في الحادث "لعنة كاتين" واعتبرها الرئيس الأسبق ليخ فاليسا "مأساة كبرى".

وأعلن البرلمان الذي تولى الرئاسة مؤقتا الحداد لمدة أسبوع في حين تجمع آلاف المعزين خارج قصر الرئاسة، ووضعوا زهورا وأضاؤوا الشموع وهم يرددون الصلوات، وعلى وجه السرعة جرى الإعداد لإقامة صلوات في البلاد.

وكان الرئيس وقائد أركان الجيش وقادة سلاح البر والجو والبحر ووزير شؤون الرئاسة وثلاثة نواب وزراء وأربعة نواب لرئيسي مجلس الشيوخ والنواب ومحافظ البنك المركزي في طريقهم إلى مقاطعة سمولنسك الروسية لإحياء ذكرى مجزرة كاتين التي قتل فيها 22 ألف ضابط ومسؤول بولندي عام 1940 بأمر من الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين.

ووفقا للخارجية البولندية فإن بعض عائلات ضحايا مجزرة كاتين كانوا على متن الطائرة الرئاسية.

 

وتحطمت الطائرة وسط ضباب كثيف بعد أن رفض قائدها الاستماع إلى دعوات برج المراقبة بتغيير مساره باتجاه عاصمة روسيا البيضاء، حسبما أكد ألكسندر أليوشننائب قائد سلاح الجو الروسي.


آلاف البولنديين تجمعوا ونثروا الزهور أمام القصر الرئاسي بوارسو (الفرنسية)

ونقلت عنه وكالة إنترفاكس قوله إن رئيس مجموعة المراقبة أعطى أمرا للطاقم "بوضع الطائرة في وضع أفقي، وعندما لم ينفذ الطاقم الأمر عدة مرات أعطاه أمرا بالتحول إلى مطار بديل لكنه واصل الهبوط لينتهي الأمر بمأساة".

 

أمر الرئيس
ونقل مراسل الجزيرة من موقع الحادث معلومات عن مصادر ملاحية روسية أن الطيار حلق أربع مرات حول المطار ثم قرر الهبوط مرجحا -نقلا عن تلك المصادر- أن يكون الطيار امتثل لأمر بالهبوط أصدره الرئيس لعدم رغبته بالهبوط في مينسك أو موسكو.

يُذكر أن الطائرة التي كان يستقلها الرئيس المتوفى روسية من نوع  توبوليف 154، وهي مصنوعة منذ 26 عاما وسبق أن طالبت الحكومة باستبدالها. لكن المدير العام لشركة أفياكور المصنعة للطائرة أبلغ محطة روسيا 24 بأن عملية صيانة كاملة أجريت للطائرة الرئاسية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وبينما أعلنت وكالة ريا نوفوستي العثور على الصندوقين الأسودين وانتشال جثة كاجينسكي من بين الحطام، ذكر وزير الطوارئ الروسي أن مروحيات روسية جهزت لنقل الضحايا إلى موسكو للتعرف على هوية أصحابها.

وتوجه رئيس حكومة روسيا فلاديمير بوتين ونظيره البولندي تاسك إلى سمولنسك، وسط تأكيدات الأول بأنه سيضع تاسك بكل جديد متصل بالتحقيقات في حين أعلن وزير العدل البولندي كريستوف كفياتكوفسكي فتح تحقيق بالحادث.

حطام طائرة توبوليف 154 الرئاسية في سمولنسك (الفرنسية)
التداعيات الداخلية
وفي التداعيات الداخلية للحادث، قال ناطق باسم الحكومة إنه تمشيا مع أحكام الدستور فإن البلاد ستشهد انتخابات مبكرة، على أن يتولى رئيس البرلمان مسؤوليات رئيس الدولة خلال هذه الفترة.

ووفقا للدستور فإنه يجب الإعلان خلال أسبوعين عن موعد إجراء الانتخابات التي يفترض أن تجرى بعد شهرين من هذا الإعلان على أبعد تقدير.

يُشار إلى أن كاجينسكي كان يطمح لترشيح نفسه لفترة رئاسية جديدة من خمس سنوات في سبتمبر/ أيلول القادم بعد انتهاء فترته الرئاسية، لكن الصحفي العربي المقيم في وارسو زهير أبو السبع أشار للجزيرة إلى أن فرص نجاحه كانت ضعيفة بسبب انخفاض شعبيته بالبلاد.

وعلق أستاذ علم النفس الاجتماعي في وارسو جاسيك فاسيلفسكي على تبعات الحادث قائلا إن عواقبه السياسية "ستكون طويلة الأمد وربما ستغير مستقبل السياسة البولندية بأكملها".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات