شرودر ينتقد سياسة ميركل مع تركيا
آخر تحديث: 2010/4/1 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/1 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/17 هـ

شرودر ينتقد سياسة ميركل مع تركيا

شرودر أيد إقامة مزيد من المدارس التركية الألمانية في تركيا وألمانيا

خالد شمت-برلين

في هجوم مباشر على سياسة خليفته أنجيلا ميركل تجاه تركيا، عبر المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر مجددا عن دعمه القوي لانضمام تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، وامتدح مطولا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، كما أيد إقامة مدارس تركية في ألمانيا.
 
ووصف شرودر –في مقال كتبه بصحيفة بيلد الشعبية الواسعة الانتشار– تركيا بأنها أهم شريك سياسي واقتصادي وثقافي لألمانيا. واعتبر أن "هذا البلد يعد الآن واحدا من أهم عشرين قوة اقتصادية في العالم ويتمتع باقتصاد أقوى بمراحل من اقتصاد دول ذات ثقل في الاتحاد الأوروبي كبولندا والسويد وبلجيكا".
 
ولفت المستشار الألماني السابق إلى أن تركيا حققت تحت قيادة رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان معدلات نمو متسارعة وغير مسبوقة وبدأت مسيرة إصلاحية شجاعة في كافة المجالات.
 
واعتبر أن "رئيس الوزراء التركي الحالي أقدم على القيام بإجراءات تاريخية شملت وضع قاعدة أساسية لنظام ديمقراطي سليم في بلاده، إضافة إلى اعتماده على التفاهم كمحدد رئيسي في سياسته تجاه الأقلية الكردية، وفي حواره الناشئ مع أرمينيا".
 
ألمانيا وأوروبا
وأشار شرودر إلى أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي سيسديان معروفا لنفسيهما إذا دعما مساعي تركيا لدخول الاتحاد. ونبه إلى أن هذه المساعي التركية تواجه حاليا معارضة داخلية متزايدة.
 
 ميركل في احتفال تركي بحي كرويتسبيرغ البرليني الشعبي
ورأى أن أخذ سياسة تركيا منحى قوميا ستكون له تداعيات وخيمة تتسبب في عزلة هذا البلد وتراجع مسيرة الإصلاح فيه وتهديد أمن أوروبا.

واعتبر مستشار ألمانيا السابق أن تأثر الأمن الأوروبي بما يجري في تركيا يفرض على جميع حكومات أوروبا وفي مقدمتها الحكومة الألمانية دعم أنقرة في مباحثاتها للانضمام لركب أوروبا".
 
مدارس ألمانية
وأيد  شرودر إقامة المزيد من المدارس التركية الألمانية في تركيا وألمانيا، ورأى أن أردوغان قدم اقتراحا جيدا بدعوته لتأسيس مدارس وجامعات تركية في ألمانيا.
 
وقال "توجد في تركيا مدارس ألمانية تدرس المنهج الألماني وتمنح مؤهلات ألمانية. كما تنتشر في الدول المختلفة مدارس بريطانية ويونانية وفرنسية، فلماذا لا تكون لدينا مدارس تركية يدرس فيها معلمون أتراك حصلوا على مؤهلاتهم العليا من الجامعات الألمانية".
 
واعتبر أن "السماح بإقامة مدارس تركية ألمانية مشتركة في ألمانيا يعزز توجه تركيا الأوروبي، ويساعد في دعم اندماج الأتراك في المجتمع الألماني، ويزيد من تألق ألمانيا عالميا". ولفت إلى قدرة هذه المدارس على مساعدة تلاميذها في إتقان الألمانية والتركية على حد سواء.
 
وذكر شرودر أن خليفته أنجيلا ميركل أحسنت صنعا بتراجعها عن رفضها لدعوة أردوغان لإقامة مدارس تركية في ألمانيا، ووصفها لمصطلح الشراكة التفضيلية الذي عرضته على تركيا كبديل لعضوية الاتحاد بالمقترح البائس.
المصدر : الجزيرة

التعليقات