غيتس  أثناء المؤتمر الصحفي مع الرئيس كرزاي (الفرنسية)

وصل وزير الدفاع الأميركي قندهار جنوب أفغانستان للقاء كبار القادة الميدانيين بقوات الناتو والأميركية، وبحث الخطط العسكرية لمحاربة طالبان.

وذكرت مصادر إعلامية أن روبرت غيتس وصل الثلاثاء إلى قاعدة جوية بقندهار حيث وصف العمليات العسكرية بولاية هلمند المجاورة بأنها "واحدة من عدة معارك قادمة في إطار حملة أكبر ستركز على حماية الشعب الأفغاني".

ومن المنتظر أن يلتقي غيتس اللواء نك كارتر قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) جنوب أفغانستان العاملة بإطار قوات (إيساف) بحضور قائد القوات الأميركية والناتو الفريق ستانلي ماكريستال.

وتعتبر هذه أول زيارة لمسؤول أميركي للمنطقة منذ انتهاء عملية قامت بها قوات الناتو ونظيرتها الأميركية بالتعاون مع الجيش الأفغاني الشهر الماضي بمديريتي مرجة وناد علي تحت اسم عملية "مشترك" والتي أسفرت -حسب الإعلان الأميركي- عن "تطهير" المنطقة من مقاتلي طالبان.

حملة جديدة
وكان ماكريستال أوضح في تصريح إعلامي الاثنين أن القوات الأميركية والناتو يخططان لشن حملة عسكرية واسعة على معاقل طالبان في قندهار خلال الصيف المقبل، مشيرا إلى أن الاستعدادات اللوجستية والعملياتية للقيام بهذه الحملة قد بدأت فعلا.

ماكريستال: التحضيرات بدأت للقيام بحملة ضد طالبان بقندهار (الفرنسية)
ولفت إلى أن القيادات الميدانية بدأت بزج مزيد من القوات بالمديريات المحيطة بمدينة قندهار الخاضعة لسيطرة طالبان في إطار زيادة تدريجية استعدادا للحملة العسكرية المرتقبة.

من جانبه اعتبر وزير الدفاع الأميركي في تصريح له الاثنين المكاسب التي تم تحقيقها في مديرية مرجة والتحضيرات الميدانية الجارية بأنها أنباء جيدة، لكنه حذر في الوقت ذاته من الإفراط بالثقة.

وكان غيتس قد التقى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، وأعرب في مؤتمر صحفي مشترك معه عن تأييده لخطة الحكومة الرامية لتوفير فرص العمل والتدريب المهني وحوافز اقتصادية آخرى لآلاف من مقاتلي طالبان الذين اضطروا إلى حمل السلاح بحثا عن لقمة العيش.

عملية خوست
على الصعيد الأمني، أعلنت مصادر رسمية أفغانية أن قوى الأمن أحبطت الاثنين محاولة للقيام بتفجير انتحاري أعقبه اشتباك مسلح مع اثنين من عناصر طالبان بمدينة خوست شرقي البلاد.

ونقل عن ضابط كبير بالجيش يدعى أسرار محمد قوله إن قوات الأمن تابعت اثنين من عناصر طالبان كان يتخفيان بالزي النسائي التقليدي (البرقع) إلى مبنى حكومي مهجور على مقربة من مقار حكومية أخرى بالمدينة.

"
اقرأ أيضا:

أهم نقاط الإستراتيجية الأميركية الجديدة بأفغانستان
"

وأوضح محمد أن قوات الأمن طوقت المبنى وبادرت بإطلاق النار حيث قام أحد الشخصين بتفجير حزام ناسف كان يرتديه الأمر الذي تسبب بجرح أربعة من عناصر الشرطة، مشيرا إلى أن تبادل إطلاق النار استمر أكثر من ساعتين.

طالبان ترد
من جانبها نشرت حركة طالبان بيانا على الإنترنت قالت فيه إن خمسة من مقاتليها هاجموا الاثنين مقرا حكوميا يستخدمه عملاء الاستخبارات الأجنبية والمحلية بمدينة خوست، وإن واحدا من المهاجمين فجر نفسه بينما تمكن الأربعة الباقون من الفرار.

وأضاف البيان أن الخمسة المشاركين بالهجوم سبق لهم أن شاركوا بعدد من العمليات ومنها الهجوم على عدد من دور الضيافة الحكومية في كابل، والذي أسفر عن مقتل 16 شخصا بينهم العديد من الأجانب الغربيين والهنود.

المصدر : وكالات