الحكومة السريلانكية لا ترى داعيا للتحقيق الدولي في الحرب الأهلية (الفرنسية) 

تعمدت سريلانكا التهرب من إجراء تحقيق دولي في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد في 25 عاما.

وأبلغ الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه لا داعي للجنة التي اقترحتها المنظمة الدولية للبحث في الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان في الحرب الأهلية بالبلاد.

وذكر مكتب رئيس سريلانكا أن راجاباكسي أوضح أن اعتزام كي مون تشكيل لجنة خبراء لتقدم المشورة له بشأن سريلانكا "لا داعي له ولم تتخذ إجراءات من هذا القبيل مع دول أخرى تستمر فيها الصراعات المسلحة على نطاق واسع وتشمل كوارث إنسانية وتتسبب في مقتل أعداد كبيرة من المدنيين بسبب العمل العسكري".

وأضاف البيان أن راجاباكسي أكد أن مثل هذه الخطوة "ستعتبر تدخلا في حملة الانتخابات العامة التي ستجرى في الثامن من إبريل/نيسان".
 
وتابع البيان، الرئيس راجاباكسي أعاد التأكيد على أن تعيين لجنة من هذا القبيل سيجبر سريلانكا على القيام بالتحرك الضروري والمناسب في هذا الصدد.

وتضغط جماعات حقوق الإنسان والحكومات الغربية من أجل نوع ما من المساءلة بشأن موت آلاف المدنيين أثناء حرب استمرت ربع قرن ضد جبهة نمور تحرير تاميل (إيلام) التي تهدف إلى إنشاء وطن مستقل للأقلية التاميلية في سريلانكا.
  
وتتهم تلك الجماعات سريلانكا وجبهة نمور تحرير تاميل بارتكاب جرائم حرب خلال المرحلة الأخيرة من الصراع وتطالب بإجراء تحقيق مستقل في هذه الاتهامات.
 
وتنفي الحكومة السريلانكية –التي أعلنت الانتصار على نمور تاميل في مايو/أيار 2009 اتهامات بتعمد استهداف المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى.   

وفي برلين أعلنت السلطات الألمانية أمس الجمعة اعتقال ستة أشخاص للاشتباه في قيامهم بتحويل أموال لنمور تاميل.

وذكرت الشرطة أن المعتقلين الستة سريلانكيون وألمانيون تراوح أعمارهم بين 22 و58 عاما، اعتقلوا في حملة دهم أجريت الأربعاء الماضي على عدد من الأماكن بينها جمعية التنسيق التاميلية.

المصدر : وكالات