أعلنت الإدارة الأميركية أنها توصلت لتفاهم مع الكونغرس يقضى بعدم التصويت على مشروع قانون يصف ما لحق بالأرمن خلال العهد العثماني بعملية إبادة جماعية.
 
وجاء ذلك بعد تأكيد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن الإدارة ستعمل بقوة لمنع تمرير مشروع القانون.
 
ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن إدارة الرئيس باراك أوباما لديها تفاهم مع الكونغرس على أنه لن تتخذ خطوة أخرى بشأن ما حدث للأرمن خلال الحرب العالمية الأولى.
 
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن كلينتون قولها للصحفيين "سنعمل بقوة لنتأكد بأنه (مشروع القانون) لن يمر لمناقشته بمجلس النواب".
 
وصوتت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الخميس بأغلبية 23 صوتا مقابل 22 على قرار غير ملزم يدعو الرئيس أوباما إلى ضمان أن تشير السياسة الأميركية رسميا إلى ما حدث بوصفه إبادة جماعية.
 
ووصف الرئيس التركي عبد الله غل في بيان قرار اللجنة بأنه "إجحاف للتاريخ وعلم التاريخ" مضيفا أنه "لم يكن عملا يليق بالعلاقات التركية الأميركية".
 
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو قد أوضح أن قرار اللجنة الأميركية يشكل عقبة أمام جهود السلام بين أرمينيا وتركيا.
 
وبدورها اعتبرت أذربيجان أن ذلك القرار يضر الاستقرار بالمنطقة، وقد يقضي على الجهود الرامية لحل الصراع على إقليم ناغورنو قرة باغ.
 
وقال برلمان أذربيجان في بيان "تبني القرار قد يقلص جميع الجهود السابقة لحل مشكلة ناغورنو قرة باغ إلى الصفر".
 
وكان أول رد فعل تركي على القرار الأميركي استدعاء سفير أنقرة في واشنطن نامق تن للتشاور.
 
موقف أرمينيا
وفي المقابل رحبت أرمينيا بالقرار واعتبرته دفعا قويا لحقوق الإنسان، وقال وزير خارجيتها إدوارد نالبانديان لرويترز "نقدر تقديرا عاليا هذا القرار" مضيفا "هذا دليل آخر على احترام الشعب الأميركي للقيم الإنسانية العالمية، وهو خطوة هامة للحد من الجرائم ضد الإنسانية".
 
يشار إلى أن تركيا كانت قد أرسلت عددا من نوابها إلى الولايات المتحدة لإقناع نظرائهم الأميركيين بالامتناع عن طرح التصويت على قرار بشأن ما حدث للأرمن.
 
وتدين واشنطن المذبحة التي وقعت بين عامي 1915 و1918، لكنها امتنعت سابقا عن وصفها بالإبادة الجماعية بسبب مخاوفها من تأزم علاقتها مع أنقرة العضو بحلف شمال الأطلسي (ناتو) والحليف الإستراتيجي بالشرق الأوسط.

المصدر : وكالات