تواصل الإغاثة وهزات ارتدادية بتشيلي
آخر تحديث: 2010/3/4 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/4 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/19 هـ

تواصل الإغاثة وهزات ارتدادية بتشيلي

الجيش التشيلي بدأ يشارك بفاعلية في إغاثة المتضررين من الزلزال المدمر (رويترز)

بدأ الجيش التشيلي بتكثيف جهوده لإغاثة المتضررين من الزلزال الذي ضرب البلاد فجر السبت الماضي وبلغت شدته نحو 8.8 درجات مخلفا أكثر من 800 قتيل، في وقت لا تزال فيه توابع الزلزال المدمر التي وصل عددها إلى نحو 150 هزة تروع المدنيين على الساحل وتدفعهم للجوء إلى سفوح الجبال.

وبدأت شاحنات الجيش المحملة بمواد الإغاثة بنقل مياه الشرب وزيت الطهي والدقيق والمعلبات إلى المناطق التي لم يحالفها الحظ بوصول المساعدات في الأيام الأولى للزلزال، وبدأ موظفو البلديات يوزعون المساعدات أمس الأربعاء على المناطق التي أمّنها الجيش من أعمال النهب.

وطمأنت رئيسة تشيلي المنتهية ولايتها ميشال باشليه المواطنين بوجود إمدادات كافية من الطعام والماء، ودعت للهدوء بعد أن تدخل الجيش لوقف عمليات السلب والنهب واعتقال المشاركين فيها.

قوة الزلزال أثرت في نحو 700 كلم من ساحل تشيلي على المحيط الهادي (رويترز)
ترحيب وانتقاد
وقد رحب الناجون بوصول قوافل الجيش واستعادة النظام بالشوارع التي ملأها الدمار والأوساخ وانقطعت عنها الكهرباء وانتشرت فيها السيارات المدمرة، إلا أن البعض انتقد أن أول مكان تصله مساعدات الجيش في مدينة كونسيبسيون -ثاني كبرى مدن البلاد- جنوبي تشيلي كان حيا تقطنه عائلات العسكريين.

وفي المقابل أصر ضباط في الجيش رفضوا ذكر أسمائهم على أن عائلاتهم عانت كذلك جراء الزلزال، وأن العديد من الجنود الذين كانوا يعملون على مدار الساعة منذ وقوع الزلزال لا يزالون يجهلون مصير عائلاتهم وأحبائهم.

من ناحية أخرى أشارت آخر إحصائية رسمية لضحايا الزلزال المدمر إلى ارتفاع عدد قتلاه إلى 802 حتى مساء أمس الأربعاء، بينما لا يزال المئات في عداد المفقودين.

وأصاب الزلزال الذي رافقته موجة مد بحري (تسونامي) نحو 700 كيلومتر من ساحل تشيلي على المحيط الهادي ودمر الجسور وقطع الطرق السريعة مما جعل من الصعوبة -إن لم يكن من الاستحالة- الوصول إلى العديد من المناطق المتضررة.

كما تسبب في انقطاع الكهرباء وألحق أضرارا جسيمة بحوالي 500 ألف منزل وأحدث صدوعا في المباني الحديثة في ضواحي العاصمة التشيلية وأضر بساتين الكرم الشهيرة في تشيلي وتسبب في إغلاق مؤقت لمناجم النحاس التي تشتهر بها البلاد.

مواطنون يهرعون إلى أرض مرتفعة بعد التحذير من موجة تسونامي (رويترز)
هزات ارتدادية
ومع استمرار جهود الإغاثة لا تزال توابع الزلزال المدمر تضرب البلاد حيث هزت وسط تشيلي في ساعة متأخرة أمس الأربعاء هزة قوية بلغت شدتها 6.1 درجات وكانت على عمق 34 كيلومترا ومركزها في المحيط على بعد 39 كيلومترا غربي فالباريسو.

وقد دفعت هذه الهزات الارتدادية التي وصل عددها إلى نحو 150 هزة، سكان المناطق الساحلية إلى التجمع عند سفوح الجبال خوفا من موجات تسونامي جديدة.

وقد تسببت هزة أمس بحدوث حالة من الفوضى في مدينة كونسيبسيون مع إطلاق إنذار كاذب بوقوع تسونامي رغم أن المدينة ليست على الساحل، حيث امتلأت أمس شوارع المدينة بالسيارات المتجهة إلى مناطق أكثر ارتفاعا بسبب خوف الناس من ارتفاع مستوى مياه نهر بيو بيو.

بينما أصدرت الشرطة في مدينة كونستيتيوسيون الساحلية –ثاني أكثر المدن تضررا بالزلزال والواقعة على بعد 115 كيلومترا من مركزه- تحذيرا للسكان عبر مكبرات الصوت وطلبت من المواطنين التوجه إلى التلال.

يأتي ذلك في حين لا يزال حظر التجول ساريا في بعض المناطق لمنع تكرار السلب والنهب وإعادة النظام إلى مناطق عمتها الفوضى خاصة في مدينتي مولي –وسط البلاد- وكونسيبسيون وضواحيها، ولم تسمح سوى لفرق الطوارئ بالانتشار في الشوارع حيث تحاول البحث عن عشرات الأشخاص الذين يعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.
المصدر : وكالات