واحد من كل ثلاثة أفغانيين في فقر مدقع ويعيش واحد آخر على الكفاف (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن تفشي الفساد الإدراي في أفغانستان فاقم حالة الفقر بالبلاد ووضع الفقراء  تحت سطوة الأقوياء. وانتقد القوات الدولية العاملة في البلاد معتبرا أن انشغالها بالأمن جعلها تغمض عيونها عن الانتهاكات التي تمارس بحق الفقراء وتمدد الفساد.

وأوضح التقرير الذي صدر أمس أن على الرغم من ضخ 35 مليار دولار في اقتصاد البلاد منذ العام 2002، فإنه يعيش واحد من كل ثلاثة أفغانيين في فقر مدقع ويعيش واحد آخر على الكفاف.

وأشار التقرير -الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان- إلى أن من العوامل الأساسية التي تزيد من حدة الفقر في أفغانستان استغلال أصحاب السلطة نفوذهم في تحويل جدول الأعمال العام بحيث يصب في مصلحتهم الشخصية.

لافتا إلى أنه نتيجة لذلك فإن حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لا تستطيع في أغلب الأحوال توفير الخدمات الأساسية مثل الأمن والغذاء والمسكن أو حتى حماية المجتمع من الفوضى.

وحمل التقرير الغرب قدرا من مسؤولية تفشي الفساد وذلك لسوء مراقبة أوجه صرف برامج المساعدات التي تصل إلى مليارات الدولارات، الأمر الذي اعتبره التقرير تسبب في تقلص حجم موازنة الدولة.

وقال التقرير الذي يقع في 26 صفحة -في إطار استعراضه لأوجه الفساد في أفغانستان- إن السلطة السياسية تمارس على أساس العلاقات الشخصية، مما يترك الأفغانيين "فريسة للتقلبات وتغير الولاء وسياسات المحسوبية".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما -الذي زار بشكل مفاجئ أفغانستان الأحد الماضي- اعتبر في مقابلة تلفزيونية أن التقدم "بطيء جدا" في محاربة الفساد وتجارة المخدرات هناك.

وقال مسؤولون أميركيون إن الفساد وتجارة المخدرات -التي يعتقد أنها تستغل لتمويل طالبان- كانتا بين القضايا التي ناقشها أوباما مع نظيره الأفغاني.

المصدر : رويترز