أوباما والرئيس الصيني هو جينتاو أثناء زيارته لبكين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (الفرنسية-أرشيف)

رحبت الصين اليوم بدعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لعلاقة إيجابية مع بكين بعد اجتماعه بسفير الصين الجديد في واشنطن تشانغ يي سوي في خطوة تعكس رغبة بكين بعلاقات أفضل مع واشنطن. 

فقد صرح المتحدث باسم الخارجية الصينية تشين غانغ في لقاء دوري مع الصحفيين ببكين أمس الثلاثاء أن بلاده تقدر "الموقف الإيجابي للرئيس أوباما ونائب وزيرة الخارجية ستاينبرغ بشأن تعزيز العلاقات بين الصين وأميركا".

وتأتي هذه التصريحات رداً على بيان للمتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز بعد لقاء أوباما وستاينبرغ بالسفير الصيني تشانغ، قال فيه إن أوباما أكد خلال الاجتماع "عزمه على مواصلة تطوير علاقة ايجابية مع الصين".

كما أضاف غيبز أن الرئيس الأميركي "أعاد التأكيد" على سياسة واشنطن المؤيدة لـ"صين واحدة" والتي بموجبها تعترف الولايات المتحدة بأن تايوان والتبت جزء من الصين.

وقال إن أوباما أكد كذلك "الحاجة إلى أن تعمل الولايات المتحدة والصين معاً ومع المجتمع الدولي بشأن القضايا العالمية الحيوية بما في ذلك حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل"، في إشارة واضحة إلى إيران.

ورغم أن تشين أكد معارضة حكومته امتلاك إيران للأسلحة النووية لكنه لم يقل إنها تؤيد فرض عقوبات جديدة تريدها واشنطن على إيران، مع إقراره بأن الصين تريد أن تقدم طهران تنازلات، كما قال إن بلاده تؤمن أن من حق إيران تطوير تكنولوجيا نووية سلمية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون صرحت الاثنين الماضي للتلفزيون الكندي على هامش اجتماع مجموعة الثماني في كندا، بأن الصين تؤيد أنه يجب ألا تصبح إيران قوة نووية، مضيفة أنه بغض النظر عن معارضة الصين بشكل عام للعقوبات الدولية على طهران إلا أنها ستساهم بالعملية في الأمم المتحدة.

وتشهد علاقات الولايات المتحدة والصين توتراً منذ مطلع العام الحالي وتبادلتا الانتقادات بسبب قيود بكين على الإنترنت، ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، وقيمة الين الصيني، ولقاء أوباما بالزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما، إلا أن التوتر بينهما ظل في حدوده الدنيا بسبب محاولتهما تجنب التصعيد.

المصدر : وكالات