مساعي لإنقاذ أحد ضحايا الهجمات (الفرنسية)

قتل 34 على الأقل وأصيب 18 في انفجارين داخل محطتي مترو الأنفاق وسط العاصمة الروسية موسكو، وسط تأكيدات المسعفين والادعاء أنهما ناجمان عن عمليتين انتحاريتين.
 
وقع الانفجار الأول ساعات الذروة الصباحية داخل عربة مترو بمحطة لوبيانكا وسط مدينة موسكو، وأدى إلى مقتل 22 شخصا حسب وزارة الطوارئ. مع العلم أن حصيلة أولية أشارت إلى مقتل 14 داخل العربة و11 على الرصيف.

ويقع مقر جهاز الأمن الاتحادي الذي خلف جهاز كي جي بي الذي كان موجودا بالعهد السوفياتي فوق المحطة مباشرة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الطوارئ إيرينا أندرييفنا إن رجال الإنقاذ حضروا فورا إلى المكان، وحظروا الاقتراب من موقع الانفجار.
 
بارك كولتوري
وبعد نحو 45 دقيقة هز انفجار ثان محطة بارك كولتوري الواقعة وسط المدينة أيضا، وأدى إلى مقتل 12.

صورة أرشيفية لشرطي أثناء حملة تفتيش عن المتفجرات داخل مترو موسكو (الأوروبية)
وقالت أندرييفنا إن الانفجار الثاني وقع أيضا داخل إحدى عربات المترو أثناء توقفها بمحاذاة الرصيف، وإن القتلى كانوا داخل العربة وعلى الرصيف أيضا.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن نحو سبعين فريقا طبيا تتعاون لنقل المصابين والجرحى، وسط معلومات لفرق الإنقاذ بأن معظم المصابين بحالة خطيرة.
 
وأدى الانفجاران إلى شل الحياة وسط موسكو، بينما كانت المروحيات التابعة لوزارة الطوارئ تحلق فوق موقعي الانفجارين.
 
فتح تحقيق
وأعلن الادعاء العام فورا فتح تحقيق بالقضية، مشيرا إلى أن من سماهم إرهابيين يقفون وراء الانفجارين وأن هذين الانفجارين قد يكونا ناجمين عن عمليتين انتحاريتين.
 
لكن المدعي العام لموسكو أكد لاحقا أن منفذي العمليتين انتحاريان كانا يضعان أحزمة ناسفة. وأشار عمدة موسكو يوري لوجكوف من جانبه إلى أن سيدتين تحملان حزامين ناسفين نفذتا الهجوم.
 
وفي وقت لم تعلن فيه أية جهة مسؤوليتها عن الهجمات، رجح المحلل السياسي فيتالي ناعومكي بتصريحات للجزيرة أن تكون جماعات تقاتل الحكومة بالقوقاز وراء تلك التفجيرات.

مروحية للطوارئ تستعد للهبوط قرب محطة لوبيانكا (رويترز)
وقال المراسل إن عدد رواد المترو في موسكو يعدون بالملايين، وإن السلطات سارعت إلى إغلاق المحطتين لإحصاء عدد القتلى.

وقد سبق أن تعرضت موسكو لهجمات وتفجيرات خلال العقود الماضية تبنتها لاحقا مجموعات شيشانية وجماعات إسلامية أخرى مناهضة للحكومة بالقوقاز، غير أن هذه الهجمات أصبحت نادرة السنوات المنصرمة.
 
يُذكر أن تصاعد العنف بجمهوريتي أنغوشيا وداغستان المسلمتين بالقوقاز مؤخرا دفع المراقبين إلى التحذير من انتقاله إلى العاصمة الروسية نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات