حامد كرزاي (يسار) لم يعلم بزيارة باراك أوباما إلا قبل ساعة من وصوله (الفرنسية)

وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى كابل اليوم في زيارة لأفغانستان لم يعلن عنها مسبقا وتعد الأولى التي يقوم بها لهذا البلد منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة قبل نحو 14 شهرا.
 
ويلتقي أوباما خلال الزيارة بالرئيس حامد كرزاي وأعضاء الحكومة الأفغانية إضافة إلى قادة عسكريين أميركيين، كما يلقي خطابا أمام نحو ألفين من جنود بلاده في أفغانستان.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام أميركية أن كرزاي نفسه لم يعلم بالزيارة إلا قبل ساعة واحدة من وصول أوباما، الذي حطت طائرته في قاعدة بغرام الجوية ثم استقل طائرة مروحية إلى العاصمة كابل.
وقال مسؤول أميركي إن هدف الزيارة هو الاطلاع على حقيقة الأوضاع في أفغانستان، بينما تقول وكالة رويترز إن الزيارة ستشهد ضغوطا من أوباما على كرزاي كي يتصدى للفساد ويكافح تهريب المخدرات.
 
وكان أوباما قرر في نهاية العام الماضي زيادة عدد قوات بلاده في أفغانستان بثلاثين ألف جندي ليصل العدد بحلول نهاية العام الجاري إلى مائة ألف وذلك من أجل التصدي لتزايد نفوذ حركة طالبان، علما بأنه حدد منتصف 2011 موعدا لبدء انسحاب بلاده من أفغانستان التي غزتها القوات الأميركية منذ أواخر العام 2001.

رفض المصالحة
وتأتي هذه الزيارة عقب الهجوم الكبير الذي شنته القوات الأميركية بالاشتراك مع قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والجيش الأفغاني ضد مقاتلي طالبان في جنوب أفغانستان.
 
ويقول مراسل الجزيرة في كابل ولي الله شاهين إن الكثير من المراقبين يرون في زيارة أوباما تأكيدا للموقف الأميركي الرافض لتوجه حكومة كابل نحو المصالحة مع طالبان والمؤكد على ضرورة الضغط العسكري على الحركة حتى تقبل بأقل الشروط.
 
وقبل أيام صرح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأن التوقيت لا يزال غير مناسب للتصالح مع قادة طالبان.
خسائر مضاعفة
جدير بالذكر أن الربع الأول من العام الجاري شهد تضاعفا في خسائر القوات الأميركية والبريطانية بأفغانستان مقارنة بالتي تكبدتها في الفترة نفسها من العام الماضي، في حين حذر مسؤولون أميركيون من ارتفاع كبير في الخسائر مع نشر القوات الإضافية وقرب شن عملية واسعة في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان.
 
وطبقا لإحصاءات استقتها وكالة أسوشيتد برس من وزارة الدفاع الأميركية، قتل 77 جنديا أميركيا منذ مطلع العام الجاري مقابل 41 قتيلا العام الماضي، أما الجانب البريطاني فقد تكبد 33 قتيلا مقابل 15 في العام الماضي.
 
وفي تفاصيل أرقام وزارة الدفاع قتل 57 جنديا أميركيا في شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين مقارنة بمقتل 28 خلال نفس الشهرين من العام الماضي، وقتل في مارس/آذار الجاري 20 جنديا مقارنة بمقتل 13 في الشهر نفسه من العام الماضي.
 
وبلغ عدد المصابين من القوات الأميركية خلال الأيام الستة الأولى من مارس/آذار الجاري 40 جريحا، مقارنة مع 50 جريحا في مارس/آذار الماضي كاملا، أي بمعدل سبع إصابات في اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات