ميركل وأردوغان أثناء مؤتمر صحفي في برلين (الفرنسية-أرشيف)

ستهيمن الخلافات بشأن إيران ومساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي على المحادثات التي تجريها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال زيارتها لتركيا يوم الاثنين.
 
وستركز زيارة ميركل التي تستغرق يومين لأنقرة على إيران وعملية السلام في الشرق الأوسط وجهود تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والعلاقات التجارية والثقافية بين البلدين.
 
غير أن ميركل ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تحدثا السبت عن سبل مختلفة للتعامل مع الجهود الدولية لكبح جماح الطموحات النووية لطهران.
 
وقالت ميركل في كلمة تلفزيونية أسبوعية إنه إذا لم تظهر إيران شفافية بشأن مسألة الطاقة النووية فإن على المجتمع الدولي أن يبحث أيضا فرض عقوبات، مؤكدة أن هذا الموضوع سيتصدر أجندة مباحثاتها في أنقرة.
 
ورفضت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) نداءات من حليفها الأميركي لتأييد فرض عقوبات جديدة على إيران التي يشتبه الغرب في أنها تحاول تطوير قنابل نووية.
 
وقال أردوغان في مقابلة مع صحيفة دير شبيغل الألمانية إن هناك حاجة لمزيد من الوقت لإجراء مفاوضات مع إيران، مضيفا أنه يشعر أن مسار العقوبات لن ينجح.
 
وأضاف في المقابلة التي تنشرها المجلة في عددها الصادر غدا الاثنين أن هناك بالفعل عقوبات متعددة مفروضة على إيران دون أن تسفر عن أي نتيجة، مشددا على ضرورة انتهاج الدبلوماسية، وحذر من أن أي إجراء آخر سيهدد السلام العالمي ولن يثمر عن شيء.
 
أردوغان قال إنه يعتبر نفسه رئيسا لوزراء الأتراك المقيمين في ألمانيا (الفرنسية-أرشيف)
خلافات وانتقادات
والخلافات بين الدولتين شديدة أيضا بشأن محاولة تركيا الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وتؤيد ميركل منح "شراكة مميزة" لتركيا ويقول مسؤولون ألمان إنه من السابق لأوانه الحديث عن عضوية كاملة لهذا البلد في الاتحاد الأوروبي.
 
وقال أردوغان "نحن لم نعد بلدا يطمح فقط في الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، إننا في مفاوضات بالفعل بشأن العضوية الكاملة" مؤكدا أن تركيا لن تحيد عن هذا الهدف.
 
وأضاف أنه عندما تقدم اقتراحات تختلف عن هذا الإطار فإنها تشبه نقل عارضة المرمى أثناء ركلة جزاء في مباراة لكرة القدم، ووصف ذلك بأنه  أمر عبثي.
 
ومهد أردوغان الساحة أيضا لنزاع بشأن المهاجرين الأتراك في ألمانيا الأسبوع الماضي عندما جدد اقتراح إنشاء مدارس تركية في ألمانيا.
 
وتصدرت هذه التصريحات العناوين الرئيسية في الصحف وكانت السبب في كتابة كثير من المقالات الافتتاحية.
 
وأشار أردوغان ضمنا أيضا إلى أنه يعتبر نفسه رئيسا لوزراء الأتراك الذين يقيمون في ألمانيا وهو ما جلب له انتقادات من ميركل التي قالت "إذا كان هناك قلق أو مصاعب للأشخاص الذين لهم جذور تركية هنا فإنني المستشارة لهم أيضا".

المصدر : وكالات