تشكيك بريطاني بالعلاقة مع أميركا
آخر تحديث: 2010/3/28 الساعة 06:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/28 الساعة 06:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/13 هـ

تشكيك بريطاني بالعلاقة مع أميركا

لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني طالبت باستقلالية قرار لندن (الأوروبية-أرشيف)

قالت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني إن الحديث عن "العلاقات الخاصة" بين الولايات المتحدة وبريطانيا يجب أن ينتهي، وأشارت إلى أن الحرب على العراق أعطت دروسا هامة عن العلاقات بين البلدين.

وأكدت اللجنة أن بريطانيا يجب أن تكون "أكثر استعدادا لتقول لا" للولايات المتحدة، وحذرت من أن لندن ربما لن تكون قادرة على التأثير في سياسات واشنطن مستقبلا.

وقال رئيس اللجنة النائب العمالي مايك غيبس أثناء تلخيصه التقرير إن "بريطانيا يجب أن تستمر في وضع قريب ووثيق مع الولايات المتحدة، ولكن هناك حاجة إلى أن نكون أكثر استعدادا لنقول لا حين تتباعد مصالحنا".

وقال غيبس إن عبارة "علاقة خاصة" بين الولايات المتحدة وبريطانيا "يحتمل أن تكون مضللة، ونحن نوصي بأنه ينبغي تجنب استخدامها" وذلك في إشارة إلى العبارة التي كان أول من أطلقها رئيس الوزراء البريطاني الراحل وينستون تشرشل عام 1946 بعد عام من الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن السياسيين البريطانيين مذنبون بسبب الإفراط في التفاؤل بشأن ما يعتقدونه حول مدى ما لهم من نفوذ على الولايات المتحدة.
 
وشدد على ضرورة التصرف بواقعية والتقبل بأن العولمة والتغييرات الهيكلية والتحولات الجيوسياسية في السلطة سوف تؤثر حتما على علاقة المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وتقول اللجنة في التقرير ذاته إن هناك "دروسا كثيرة ينبغي تعلمها" من الطريقة التي تعاملت بها بريطانيا تجاه الولايات المتحدة في حرب العراق عام 2003، حيث وقف رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إلى جانب الرئيس الأميركي جورج بوش رغم عدم وجود دعم دولي واسع لشن تلك الحرب.

وأضافت لجنة الشؤون الخارجية في تقريرها إن التصور بأن الحكومة البريطانية كانت خاضعة للإدارة الأميركية في الفترة التي سبقت غزو العراق وما بعده قد انتشر على نطاق واسع سواء في أوساط الجمهور البريطاني أو في الخارج. وقالت اللجنة إن هذا التصور بغض النظر عن واقعيته قد سبب ضررا بالغا بسمعة ومصالح المملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما اتخذت "لهجة أكثر واقعية" تجاه بريطانيا مما كان عليه الحال بالنسبة لبعض الإدارات الأميركية السابقة.

وفي المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ردا على التقرير  إنه لا يهم حقا ما إذا كانت العلاقة مع واشنطن تسمى علاقة خاصة أو لا، لكن المهم هو أن علاقات بريطانيا مع الولايات المتحدة فريدة من نوعها، وهامة "لحماية أمننا القومي وتعزيز مصالحنا الوطنية".
المصدر : الفرنسية

التعليقات