دور سلاح الجو الباكستاني في مواجهة المسلحين يتزايد (الأوروبية-أرشيف)

قال سلاح الجو الباكستاني إن عقيدته قد عُدّلت لمواجهة الخطر الذي بات المسلحون يشكلونه في الداخل، بعد أن كان التركيز سابقا على الجبهة الشرقية.
 
وقال قائد سلاح الجو المارشال راو قمر سليمان في لقاء نادر مع الصحافة في مقر القوة في إسلام آباد "مفهوم الأمن تغير بالنسبة لباكستان بسبب الخطر الذي يمثله التشدد الداخلي".
 
واضطر خطر المسلحين، خاصة منهم طالبان باكستان، القائمين على السياسة الأمنية الباكستانية إلى بحث كيفية مواجهة تكتيكات حرب العصابات بمزاوجة العمليات البرية والجوية.
 
وكانت أولى تجارب سلاح الجو في المواجهة الربيع الماضي في حملة وادي سوات حيث نجح في ضرب معاقل رئيسية لطالبان باكستان بخسائر جانبية محدودة، ثم في جنوب وزيرستان حيث مهد الطريق للقوات البرية، وفي عمليات أعقبتها كتلك التي قتلت اليوم 11 ممن وصفوا بالمتشددين في أوراكزاي قرب الحدود مع أفغانستان.
 
واعترفت الولايات المتحدة بهذا الدور في مواجهة المسلحين، وقررت مؤخرا تسليم سلاح الجو أحدث طائرات أف 16 لزيادة قدراته.
 
وقال المارشال سليمان إن سلاح الجو سيتسلم بدءا من يونيو/حزيران أول دفعة من 18 من هذه الطائرات، على أن تكتمل العملية مع نهاية العام، تضاف إلى 50 قطعة من النوع نفسه تمتلكها باكستان، ضمن أسطول جوي حربي يضم 300 قطعة.
 
تدريبات كبرى
وقال المارشال سليمان إن القوات الجوية بدأت قبل أسبوعين تدريبات كبرى على مستوى القيادة لتجريب قدرتها على خوض مواجهتين متزامنتين: جوية تقليدية على الحدود الشرقية وأخرى ضد المسلحين على الحدود الغربية مع أفغانستان، بحسب مصدر أمني باكستاني.
 

قرشي: لا يمكنك شراء الرأي العام. عليك كسب القلوب والعقول (رويترز-أرشيف)
ويظهر الإعلان عن تحوير عقيدة سلاح الجو ثقة أكبر في قدرة التصدي للهند في حال نزاع مع هذا البلد الذي خاضت باكستان معه منذ قيامها قبل 63 عاما ثلاث حروب اثنتان منها بسبب كشمير.
 
ويأتي الإعلان عن التعديل بعد أيام فقط من حوار إستراتيجي باكستاني أميركي وصفه البلدان بأنه ناجح.
 
شك باكستاني
وقال وزير الخارجية الباكستاني محمود شاه قرشي أمس إنه "سعيد" بنتائج الحوار، لكنه قال أيضا إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تأمل دعم الشارع الباكستاني لشراكة البلدين بالمساعدات المالية فحسب، فـ"لا يمكنك شراء الرأي العام. عليك كسب القلوب والعقول".
 
وتظهر الاستطلاعات أن واحدا من كل خمسة باكستانيين لا ينظر إلى الولايات المتحدة بعين الرضا رغم أن هذا البلد ضاعف مساعداته المدنية لباكستان ثلاث مرات السنوات الخمس الماضية.
 
وقال المبعوث الأميركي إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك إنه لمدعاة للقلق الشديد بالنسبة له أن "الباكستانيين يعتقدون أننا لا نعبأ إلا بمسألة أو مسألتين" هما حرب أفغانستان والنووي الباكستاني.
 
ويشتكي المسؤولون الأميركيون إعلاما باكستانيا "معاديا" لبلادهم.
 
وتجلى الشك الشعبي بجلاء في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما أُقّرت مساعدة أميركية كبيرة لباكستان قيمتها 7.5 مليارات دولار، واستقبلت لا بالترحاب كما أملت واشنطن، بل باستهجان شعبي بسبب ما اعتبر شروطا تنتقص من سيادة البلاد.

المصدر : وكالات