الأميركية روز غوتمولر تفاوض الروسي أنتوني أنتونوف منذ عام على المعاهدة (الفرنسية-أرشيف)

تزايدت المؤشرات بموسكو وواشنطن على توصل مفاوضيهما في جنيف إلى اتفاقية جديدة لخفض الأسلحة النووية وسط تأكيدات أميركية بأن ما تبقى يرتبط فقط بأمور تقنية وباتفاق الرئيسين باراك أوباما وديمتري ميدفيديف على تاريخ محدد لتوقيعها.

وقال مسؤول بالكرملين فضل عدم كشف هويته إن الموافقة تمت على كل الوثائق الخاصة بمعاهدة ستارت الجديدة، وإن ميدفيديف وأوباما سيحددان موعدا للتوقيع.

وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الروسي ميخائيل مرغيلوف بمجلس الشيوخ بدوره في تصريحات لإذاعة إيخو موسكفي بأن نص المعاهدة بات جاهزا، وأن التفكير بموسكو حاليا هو حل سبل المصادقة عليها.

مرغيلوف: موسكو تفكر في سبل المصادقة على ستارت 2 (الفرنسية-أرشيف) 
وفي واشنطن أكد المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز قرب التوصل إلى اتفاق ستارت 2، مشددا على أن الرئيسين سيجدان فرصة للتحادث بشأنها خلال الأيام المقبلة بعد الانتهاء من التفاصيل الفنية.

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر "نحن قريبون جدا من توقيع المعاهدة. نحن بمنتهى القرب, لكني لا أريد الذهاب أبعد من ذلك".

وستحل الاتفاقية الجديدة محل ستارت 1 التي وقعت عام 1991 بعهد الاتحاد السوفياتي بين رئيسه الأخير ميخائيل غورباتشوف والرئيس الأميركي جورج بوش الأب بعد انتهاء الحرب الباردة بين الطرفين وانتهى العمل فيها يوم 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

تاريخ التوقيع
وأعلن في براغ أمس عن موافقة حكومتها على استضافة حفل التوقيع على المعاهدة، وسط معلومات نشرها الموقع الإلكتروني لشبكة (تي في نوفا) التشيكية بأن التوقيع سيتم يوم 8 أبريل/ نيسان المقبل.

وأكد السناتور الجمهوري الأميركي ريتشارد لوغار هذه المعلومات بعد لقائه أمس ونظيره الديمقراطي جون كيري الرئيس باراك أوباما بالبيت الأبيض.

وعبر لوغار كذلك عن ثقته بأن الرئيس سيوقع ستارت 2، وأن بإمكانه كسب  تأييد الشيوخ الذي يتطلب مصادقته تصويت ثلثي أعضاء المجلس لصالحها.

السيناتور لوغار: المعاهدة لم تتطرق إلى مشروع الدرع الصاروخي (الفرنسية-أرشيف)
وسيتزامن هذا الموعد تقريبا مع ذكرى كلمة ألقاها أوباما في الخامس من أبريل/ نيسان 2009 في براغ، وعرض فيها رؤيته لتقليص الترسانات النووية العالمية.

وكان ميدفيديف وأوباما قد توافقا خلال قمة عقداها بموسكو يوليو/ تموز الماضي على أن تتضمن المعاهدة الجديدة خفضا للرؤوس النووية يتراوح بين 1500 و1675 رأسا.

الدرع الصاروخي
يُذكر أن الرئيس الأميركي جعل من موضوع التفاوض لخفض الرؤوس النووية حجر الزاوية في مساعيه لتهدئة العلاقات المتوترة مع روسيا، والتي شهدت بعض التردي بسبب الخلاف حول برنامج الدرع الصاروخي الذي تنوي واشنطن نشره وسط أوروبا.

وفي هذا الصدد، قال لوغار إن اتفاقية الدفاع الصاروخي ليست جزءا من المعاهدة لكنها تعاملت معها بطرق أخرى من خلال التنويه بها وبتصور الدولتين لمفهوم العلاقة بين الدفاع والهجوم.

المصدر : وكالات