إيران تؤكد أن برنامجها النووي للأغراض السلمية (الجزيرة-أرشيف)

قال دبلوماسي غربي إن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن فضلا عن ألمانيا عقدت اجتماعا اليوم الأربعاء لمناقشة اقتراح صاغته الولايات المتحدة بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران بشأن برنامجها النووي.
 
وأضاف الدبلوماسي الذي اشترط عدم الإفصاح عن اسمه أن الصين التي امتنعت لأسابيع عن المشاركة في المناقشات بشأن فرض مجموعة رابعة من العقوبات الدولية على إيران، شاركت في هذا الاجتماع الذي عقده مسؤولون كبار من وزارات الخارجية في الدول الست المعنية.
 
وأشار إلى أن الدول الست لم تتفق كما كان متوقعا على مشروع قرار، لكن الصينيين قالوا إنهم مستعدون للمشاركة في اجتماع آخر عبر الهاتف لمناقشة "عناصر أكثر تفصيلا" من الإجراءات العقابية.
 
في الوقت نفسه رفضت تركيا -الدولة العضو بحلف شمال الأطلسي- مطالب حليفتها الولايات المتحدة بتأييد فرض مزيد من العقوبات على إيران، قائلة إنه ينبغي منح الدبلوماسية فرصة أكبر.
 
وعرضت تركيا استخدام علاقتها بالقيادة الإيرانية لتسوية النزاع النووي، لكن رحلات متكررة لمسؤولين أتراك إلى طهران فشلت في تحقيق تقدم.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية في مؤتمر صحفي "نعتقد أن إيران لديها نوايا طيبة في هذا الشأن وتريد حلا وإلا ما كنا لنقوم بهذه الجهود.. نود إعلام أصدقائنا الغربيين بشكل منتظم بالانطباعات التي نحصل عليها من المحادثات مع إيران".
 
وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية فيليب غوردون قد حث تركيا بوصفها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الأسبوع الماضي على تأييد فرض مزيد من العقوبات على إيران، قائلا إن أنقرة قد تواجه تبعات إذا خالفت توجه المجتمع الدولي.
 
وكانت تركيا قد أبدت قلقها من حملة تقودها واشنطن لتأييد فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية التي يشتبه الغرب في أنها تحاول تطوير قنابل نووية.
 
وعززت تركيا علاقاتها مع إيران ودول إسلامية أخرى مجاورة لها منذ أن تولى حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي السلطة لأول مرة عام 2002، وأبدى بعض المراقبين قلقهم من أن تكون تركيا تميل بعيدا عن حلفائها الغربيين.
 
وإضافة إلى تركيا تصر أيضا كل من الصين العضو الدائم بمجلس الأمن والبرازيل وهي عضو غير دائم، على إعطاء فرصة أكبر للدبلوماسية مع إيران التي تقول إن برنامجها النووي أغراضه سلمية.
 
وأكدت فرنسا أن إيران لم تترك للمجتمع الدولي أي خيار آخر سوى فرض عقوبات جديدة عليها بسبب برنامجها النووي، في وقت بدأت فيه روسيا والصين تحركا دبلوماسيا يهدف إلى إقناع طهران بقبول عرض الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتخصيب اليورانيوم خارج أراضيها.

المصدر : وكالات