نتنياهو يلتقي أوباما متمسكا بالاستيطان
آخر تحديث: 2010/3/24 الساعة 07:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :عباس: يجب دعم المقدسيين بمشاريع قادرة على إبقائهم على قيد الحياة
آخر تحديث: 2010/3/24 الساعة 07:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/9 هـ

نتنياهو يلتقي أوباما متمسكا بالاستيطان

نتنياهو يغادر البيت الأبيض دون تصريحات (الفرنسية)

انتهى اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض دون الإعلان عن نتائج محددة، وسط توتر في علاقات واشنطن وتل أبيب على خلفية إصرار الأخيرة على استمرار برنامج الاستيطان في القدس.

وخرج نتنياهو من اجتماعه مع أوباما دون أن يتحدث إلى الصحفيين وتوجه مباشرة إلى سيارته، فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بالبيت الأبيض أن الاجتماع استغرق 90 دقيقة، أمضى بعدها نتنياهو ساعتين في البيت الأبيض، دون أن يعرف ما جرى خلالها.

وقبل اللقاء، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن مفاوضات إسرائيلية فلسطينية مباشرة هي الكفيلة بالتسوية النهائية لوضع مدينة القدس المحتلة، مشيرا إلى أن إسرائيل والفلسطينيين يمكنهم التوافق على مواضيع القدس واللاجئين والحدود وقضايا أخرى.

ويأتي هذا الموقف ردا على تصريحات نتنياهو التي اعتبر فيها أن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد الاثنين -في كلمة له أمام اجتماع لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) بواشنطن- التزام إسرائيل بالبناء في القدس الشرقية والمناطق المجاورة لها، التي ضمتها إسرائيل لبلدية القدس في الضفة الغربية، مضيفا أن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل وليست مستوطنة.



نتنياهو يصافح السيناتور جون كيري على هامش لقائه مع نواب بالكونغرس (رويترز) 
تأجيل المفاوضات
وفي تصريحات أخرى ربط نتنياهو استمرار محادثات السلام بإسقاط الفلسطينيين مطالبتهم بتجميد الاستيطان، وعبر عن خشيته من تأجيل تلك المحادثات لعام آخر إذا لم يتنازل الفلسطينيون عن هذه المطالب.

وقال إنه يتعين عدم بقاء الجميع رهائن لمطلب غير منطقي وغير عقلاني، لأن من شأن ذلك أن يوقف مفاوضات السلام عاما آخر.

وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات خلال اجتماع في مبنى الكونغرس مع نواب ديمقراطيين وجمهوريين.

وكان نتنياهو أجرى الاثنين لقاء مع جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي وصفه بيان للبيت الأبيض بأنه كان "مثمرا"، وبأنه تميز بنقاش صريح حول سلسلة من القضايا التي تهم العلاقات الثنائية.

وأدى إعلان إسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس خلال زيارة بايدن إلى أزمة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية سعى الطرفان إلى تبديدها.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت الاثنين -في كلمة لها أمام اجتماع إيباك- إن استمرار حالة الصراع بين إسرائيل وجيرانها يضر بمصالح تل أبيب وواشنطن،  وأكدت أن إنهاء هذا الصراع سيضمن مستقبل إسرائيل في المنطقة.

وحذرت من أن مشاريع البناء الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية تهدد المفاوضات غير المباشرة، كما أنها تقوض إجراءات بناء الثقة مع الفلسطينيين، وتقلل من قدرة واشنطن على لعب دور في العملية السلمية، إضافة إلى إضرارها بإسرائيل نفسها.



موقف السلطة
وردت السلطة الفلسطينية على المواقف المتشددة لنتنياهو بالتحذير من أن المواقف الإسرائيلية تهدد الجهود الأميركية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة.

ودعا نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التزام إسرائيلي وضمانات أميركية بتجميد الاستيطان لإنجاح تلك الجهود.

وأضاف أن ما قاله نتنياهو لا يساعد الجهود الأميركية لإعادة الطرفين إلى المفاوضات غير المباشرة.

وقال أبو ردينة إن "القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وهذا هو الطريق الوحيد للتوقيع على أي اتفاقية سلام في أي مرحلة من المراحل".



مصير القدس
وفي هذه الأثناء علمت الجزيرة نت من مصادر سياسية فلسطينية واسعة الاطلاع أن إسرائيل أبلغت مصر رسمياً أنها غير مستعدة لتقديم تنازلات للسلطة في القدس، وأن أي تسوية سياسية قادمة لن تشمل هذه المدينة.

وقالت المصادر إن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ومؤسس مؤتمر هرتسيليا عوزي أراد -الذي زار مصر في 11 مارس/آذار الجاري- قدم للمسؤولين المصريين الذين التقاهم بنود التسوية المقترحة إسرائيلياً.

وبينت المصادر أن أراد أبلغ القاهرة بأن نتنياهو غير مستعد لوقف الاستيطان في القدس وخارجها، وأنه اتخذ قرار التجميد كشكل من الهروب من الضغوط الأميركية.

ونقلت المصادر عن أراد قوله للمسؤولين المصريين، إن أي تسوية سياسية لا بد من أن تكون فيها القدس كلها تحت السيادة الإسرائيلية، بما فيها القدس الشرقية ومحيطها والمسجد الأقصى، مع موافقة إسرائيل على أن يسمح لعدد محدد من الشرطة الفلسطينية بأسلحة فردية بالتواجد في الأحياء العربية في القدس، ولكن السيادة العليا لإسرائيل.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل تريد الوجود الأمني في منطقة الأغوار لمدة عشر سنوات على طول الحدود، وما بعدها يمكن تجديده أو إنهاؤه وفقاً للظروف في حينه، وهذا غير الوجود الاستيطاني المتنامي هناك.



المصدر : وكالات