غموض بنتائج لقاء أوباما ونتنياهو
آخر تحديث: 2010/3/24 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/24 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/9 هـ

غموض بنتائج لقاء أوباما ونتنياهو

 
وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اللقاء المغلق الذي جمع بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما بالبيت الأبيض مساء أمس، بأنه جرى في جو إيجابي. وكشف في بيان له عن عقد مستشاري الزعيمين محادثات متابعة للقاء سيستمر طوال اليوم، دون ذكر تفاصيل أخرى.

ورفض مسؤولون في البيت الأبيض وصف أجواء أو جوهر المحادثات أو حتى الحديث عن أي نتائج أو اتفاق تم التوصل إليه في اللقاء الذي عقد وسط توتر في علاقات واشنطن وتل أبيب على خلفية إصرار الأخيرة على استمرار برنامج الاستيطان في القدس.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أميركي قوله إن نتنياهو اجتمع بأوباما مرتين مساء أمس أولاهما لمدة تسعين دقيقة، ثم طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي التشاور مع مستشاريه في أروقة البيت الأبيض ليعود بعد ساعة للقاء أوباما لمدة 35 دقيقة ويغادر البيت الأبيض.

وكانت نفس الوكالة نقلت عن مسؤول بالبيت الأبيض أن اجتماع نتنياهو وأوباما استغرق 90 دقيقة، أمضى بعدها نتنياهو ساعتين في البيت الأبيض، دون أن يعرف ما جرى خلالها.

نتنياهو غادر البيت الأبيض
دون تصريح للصحفيين (الفرنسية)
مؤشر تراجع
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن عقد اجتماع مغلق بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي ربما يمهد لتنازل جديد من أوباما بشأن الاستيطان.

ونقل المراسل عن الباحث في معهد هيدسون ريتشارد مينيتر قوله إن أوباما لو كان يظن أنه سيحرز انتصارا لما التقى نتنياهو في اجتماع مغلق، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي سيحاول في اجتماعه المغلق "التراجع وإيجاد حل لحفظ ماء الوجه".

ويسود انطباع في واشنطن –وفق المراسل- بأن أوباما لا يملك الرصيد السياسي الكافي لدفع نتنياهو إلى تجميد الاستيطان، في ظل الخشية من أن تؤدي الضغوط على فرط عقد حكومة اليمين الإسرائيلي، وبالتالي فإن خيارات الرئيس الأميركي قليلة بينها طلب المزيد من التنازل من الجانب الفلسطيني.

وقبل اللقاء، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن مفاوضات إسرائيلية فلسطينية مباشرة هي الكفيلة بالتسوية النهائية لوضع مدينة القدس المحتلة، مشيرا إلى أن إسرائيل والفلسطينيين يمكنهم التوافق على مواضيع القدس واللاجئين والحدود وقضايا أخرى.

ويأتي هذا الموقف ردا على تصريحات نتنياهو التي اعتبر فيها أن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد الاثنين في كلمة له أمام اجتماع لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) بواشنطن، التزام إسرائيل بالبناء في القدس الشرقية والمناطق المجاورة لها التي ضمتها تل أبيب إلى بلدية القدس في الضفة الغربية، مضيفا أن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل وليست مستوطنة.

 نتنياهو حصل على دعم عدد من أعضاء الكونغرس قبل توجهه إلى البيت الأبيض (رويترز)
تأجيل المفاوضات

وفي تصريحات أخرى ربط نتنياهو استمرار محادثات السلام بإسقاط الفلسطينيين مطالبتهم بتجميد الاستيطان، وعبر عن خشيته من تأجيل تلك المحادثات لعام آخر إذا لم يتنازل الفلسطينيون عن هذه المطالب.

وقال إنه يتعين عدم بقاء الجميع رهائن لمطلب غير منطقي وغير عقلاني، لأن من شأن ذلك أن يوقف مفاوضات السلام عاما آخر.

وأدى إعلان إسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس خلال زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي إلى أزمة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية سعى الطرفان إلى تبديدها.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت الاثنين في كلمة لها أمام اجتماع إيباك، إن استمرار حالة الصراع بين إسرائيل وجيرانها يضر بمصالح تل أبيب وواشنطن، وأكدت أن إنهاء هذا الصراع سيضمن مستقبل إسرائيل في المنطقة.

وردت السلطة الفلسطينية على المواقف المتشددة لنتنياهو بالتحذير من أن المواقف الإسرائيلية تهدد الجهود الأميركية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة.

وفي هذه الأثناء علمت الجزيرة نت من مصادر سياسية فلسطينية واسعة الاطلاع أن إسرائيل أبلغت مصر رسمياً أنها غير مستعدة لتقديم تنازلات للسلطة في القدس، وأن أي تسوية سياسية قادمة لن تشمل هذه المدينة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات