الصين دعت غوغل إلى احترام قوانينها المتعلقة بالإنترنت (الفرنسية-أرشيف)
قالت الصين إن شركة غوغل خرقت التزاما مكتوبا بين الجانبين بعدما ألغت الرقابة على محرك البحث التابع لها باللغة الصينية.
 
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن مسؤول من المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني قوله إن غوغل مخطئة تماما بإنهاء هذه الرقابة.

ورحبت بقرار غوغل جمعياتٌ تنشط في مجال حقوق الإنسان، لكن الصين اتهمت الشركة الأميركية بتوجيه اتهامات باطلة إلى حكومتها، ودعت إلى عدم "تسييس المسائل التجارية". 
 
وقال الموقع أمس إنه أنهى الرقابة على موقعه الصيني الذي أنشأ عام 2006، وبات يحول المتصفحين -بمن فيهم الموجودون في البر الصيني- إلى موقع مقره في جزيرة هونغ كونغ التي تتمتع باستقلالية كبيرة نسبيا عن الصين منذ أن أعادتها بريطانيا إليها قبل 13 عاما.
 
دعم أميركي
وفي أول رد فعل على هذه التطورات، عبر البيت الأبيض عن خيبة أمله لفشل الطرفين في التوصل إلى تسوية، لكنه دافع عن قرار غوغل إلغاء الرقابة على نتائج البحث في موقعها الصيني، وقال إن الشركة الأميركية "اتخذت قرارها بناء على ما تعتقد أنه مصلحتها"، وذكر بأن إدارة الرئيس باراك أوباما "ملتزمة بحريات الإنترنت وتعارض الرقابة".
 
وتعد هذه أحدث حلقات الأزمة بين غوغل وحكومة الصين التي تتهم موقع البحث الأول في العالم بالتعاون مع واشنطن في تقويض نظام حكمها، وتقول إن الموقع ملزم باحترام قوانينها التي تفرض حجب نتائج البحث التي تشجع حسبها على الإباحية والتحريض.
 
لكن الموقع قال في يناير/كانون الثاني الماضي إنه ضاق ذرعا بالرقابة الصينية، خاصة بعدما تعرض ومواقع أميركية أخرى لهجمات إلكترونية وعمليات قرصنة كان مصدرها الصين وطالت خدمات البريد التي يوفرها في هذا البلد.
 
وستبقي غوغل على نشاطات أخرى في الصين لأنها تريد الحفاظ على موطئ قدم في سوق واعدة، رغم أن عائداتها في هذا البلد لا تمثل إلا نزرا يسيرا من عائداتها العالمية السنوية.
 
لكن البقاء مخاطرة مالية أيضا لأن الصين قد ترد بعرقلة نشاط غوغل التجاري في أراضيها، وإن رأى كثير من المراقبين أن بكين لا تريد انسحاب الشركة الأميركية نهائيا لأنه قد ينظر إلى ذلك على أنه نكسة في جهودها لتكريس التجديد.

المصدر : وكالات