نجح الديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي في تمرير مشروع قانون الرعاية الصحية بفارق تسعة أصوات حيث من المنتظر إرسال القانون -بعد إقراره في مجلس الشيوخ-إلى الرئيس باراك أوباما الذي اعتبر التصويت لصالح مشروعه "خطوة في الاتجاه الصحيح".

فقد وظف الحزب الديمقراطي أغلبيته في مجلس النواب لإقرار التعديلات الجديدة على مشروع إصلاح برنامج الرعاية الصحية بـ220 صوتا مقابل 211 وذلك بعد ساعة فقط من إقرار المجلس نسخة البنود الأساسية في الإصلاحات.

وفي أول رد فعل على تمرير المشروع، امتدح الرئيس أوباما النواب المصوتين لصالح مشروعه الخاص بإصلاح نظام الرعاية الصحية أو الضمان الصحي معترفا بأن التصويت لم يكن عملا سهلا لكنه "خطوة في الاتجاه الصحيح".

أوباما: التصويت خطوة في الاتجاه الصحيح (الجزيرة-أرشيف)
عملية التصويت
أجريت عملية التصويت الخاصة بقانون مشروع الرعاية الصحية - الأحد مساء بتوقيت واشنطن- على مرحلتين الأولى كانت بخصوص البنود الرئيسية الخاصة بالقانون -التي سبق وأقرها مجلس الشيوخ- وذلك بواقع 219 صوتا مقابل 212 حيث صوت الجمهوريون بالكامل ضد مشروع القرار الذي سيوقع على الأرجح من قبل الرئيس أوباما يوم الثلاثاء المقبل.

يشار إلى أن مشروع القانون كان بحاجة إلى 216 صوتا فقط ليمر في مجلس النواب الذي صوت في المرحلة الثانية على التعديلات الواردة في مشروع القانون بفارق تسعة أصوات 220 مقابل 211 -ثلاثون منها لنواب ديمقراطيين- لكن يجب أن يمر القانون أمام مجلس الشيوخ قبل توقيعه من قبل الرئيس أوباما.

وذكرت مصادر إعلامية أن زعماء الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب تلقوا تطمينات من زملائهم في مجلس الشيوخ بإقرار التعديلات المدخلة على قانون مشروع الرعاية الصحية مطلع الأسبوع المقبل.

حراك رئاسي
وكشفت مصادر أخرى أن الرئيس الأميركي حشد كافة طاقاته لإقناع نواب ديمقراطيين بالتصويت لصالح القانون حيث قدم لهم وعودا أكيدة بأن أموال الضمان الصحي لن تستخدم لتمويل عمليات معينة تتصل بالإجهاض، وهي الفكرة الرئيسية التي وضعها الجمهوريون هدفا لهم لمنع تمرير مشروع القانون.

ويعتبر تمرير القانون نقلة تاريخية في إصلاح برنامج الرعاية الصحية الحكومي متمثلا بتوسيع نطاق شبكة الضمان الاجتماعي منذ إقرار عمل مؤسستي التأمين الصحي "ميديكير وميديكيد" في عهد الرئيس الأميركي ليندون جونسون عام 1965.

متظاهرون مناهضون لمشروع الرعاية الصحية أمام الكونغرس (الفرنسية)
تفاصيل القانون
ويقضي مشروع القانون الجديد بوجوب شراء كل مواطن أميركي بوليصة تأمين صحي تحت طائلة الغرامة في حال رفضه ذلك، على أن يتم تخصيص الأموال لدعم الأسر التي لا يتجاوز دخلها السنوي 88 ألف دولار.

كما ينص المشروع على توسيع كبير في مجال عمل مؤسسة الضمان الصحي الحكومي "ميديكير" مع إجراء تعديلات إضافية على عمل شركات التأمين الأخرى وأهمها منع هذه الشركات من وضع سقف محدد لقيمة التأمين، ومنعها من حرمان المواطن من الحصول على ميزة التأمين بسبب إصابته بحالات مرضية سابقة، أو إلغاء بوليصة التأمين في حال إصابة حامل بطاقة التأمين بالمرض.

ومن المزايا الأخرى التي يقدمها مشروع القانون رفع سن الرعاية الصحية للأطفال المدرجين على بطاقة الوالدين الصحية إلى 26 عاما، وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين المرضى غير الحائزين على بطاقة تأمين حتى العام 2014 أي عندما يتم تطبيق قانون توسيع مجال التأمين ليشمل شرائح أوسع في المجتمع الأميركي.

وفي حال إقرار كلا المشروعين (أي التعديلات والبنود الرئيسية في النص الأساسي)، سيؤدي ذلك إلى سلسلة من التغييرات المتصلة بما يعرف باسم "تبادل التأمين" بحلول العام 2014 عندما يحق لأصحاب الأعمال الحرة والشركات الصغيرة الاشتراك بفئة واحدة للحصول على مزايا التأمين الصحي.

المصدر : وكالات