الاستيطان أثار توترا بين الولايات المتحدة وإسرائيل (الفرنسية)

محمد دلبح-واشنطن

أظهر استطلاع للرأي أن تأييد الأميركيين لإسرائيل يتراجع، وأن أغلبيتهم يطالبون بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، في حين بيّن استطلاعان في إسرائيل أن غالبية الإسرائيليين يعارضون تجميد هذا الاستيطان.

وأكد الاستطلاع -الذي أجراه مركز راسموسين الأميركي لقياس الرأي العام- أن 49% ممن استطلعت آراؤهم من الأميركيين قالوا إنه ينبغي على إسرائيل أن توقف بناء المستوطنات، في حين قال 29% منهم إنهم غير متأكدين، وأعرب 22% عن اعتقادهم بعدم ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي.

وكشف الاستطلاع أن موقف الرأي العام الأميركي تجاه إسرائيل وتسوية الصراع العربي الإسرائيلي يتأثر بمواقف وتصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبار مساعديه بهذا الشأن سلبا أو إيجابا.

فقد أشارت النتائج إلى أنه عقب إصرار أوباما في شهر يونيو/حزيران الماضي على ضرورة أن توقف إسرائيل نشاطها الاستيطاني بالكامل، أعرب 48% من الأميركيين عن اعتقادهم بأن سياسته صائبة تجاه تسوية الصراع العربي الإسرائيلي، في حين اعتبر 35% أنه غير مؤيد لإسرائيل بما يكفي.

وحسب الاستطلاع نفسه فقد انخفضت نسبة من يعتقدون أن إسرائيل حليف للولايات المتحدة، حيث أعرب 58% ممن استطلعت آراؤهم عن اعتقادهم بأن إسرائيل حليف مقارنة بـ70% في استطلاع كان قد أجري في أغسطس/آب من العام الماضي.

36% من المستطلََعين في إسرائيل يريدون بقاء نتنياهو رئيسا للوزراء (الفرنسية)
تأييد الاستيطان
ومن جهة أخرى أظهر استطلاعان للرأي أجريا منتصف الأسبوع ونقلت نتائجهما وكالة قدس برس يوم أمس الجمعة عن صحيفتي يديعوت أحرونوت وهآرتس، أن غالبية الإسرائيليين يعارضون تجميد الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة.

وجاء في استطلاع يديعوت أحرونوت أن 51% ممن شملهم الاستطلاع يعارضون تجميد الاستيطان في القدس الشرقية، مقابل 46% يؤيدون طلب الولايات المتحدة تجميد هذا الاستيطان.

أما نتائج استطلاع هآرتس فبينت أن 48% من المشاركين فيه معارضون لوقف الاستيطان، مقابل 41% يؤيدون وقفه، ووفق الاستطلاع نفسه اعتبر 69% أن لأوباما "موقفا صادقا وحتى إيجابيا" حيال الجانب الإسرائيلي، في حين يرى 21% عكس ذلك.

وعكس الاستطلاعان –اللذان أجريا في عز الأزمة الأخيرة التي نشبت بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الاستيطان- تراجعت شعبية حزب الليكود، وجاء في استطلاع يديعوت أحرونوت أنه في حال إجراء انتخابات مبكرة سيحصل حزب كاديما المعارض على 32 مقعدا مقابل 29 مقعدا لليكود.

وأظهر استطلاع هآرتس أن نتنياهو لا يزال الأكثر شعبية بين القادة الإسرائيليين، لأن 36% من المستطلَعين يريدون بقاء نتنياهو رئيسا للوزراء، مقابل 26% يفضلون عليه زعيمة حزب كاديما وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.

المصدر : الجزيرة,قدس برس