قال رئيس الوزراء التركي إنه ليس لديه خطط فورية لترحيل المهاجرين الأرمن غير الشرعيين. جاء ذلك بعد انتقادات واسعة طالت تصريحات سابقة له هدد فيها بطرد عشرات آلاف الأرمن بعد قرارين سويدي وأميركي حملا الدولة العثمانية مسؤولية إبادة الأرمن إبان الحرب العالمية الأولى.

وقال رجب طيب أردوغان خلال لقائه لفنانين أتراك بإسطنبول إنه لا ينوي على الفور طرد المهاجرين الأرمن غير الشرعيين، وهو ما فهم بأنه تراجع عن تهديد أطلقه الثلاثاء الماضي أثار موجة انتقادات ضده في تركيا وخارجها.

كما أوضح أثناء اللقاء مع الفنانين اليوم السبت أن ملاحظاته كانت تستهدف بالفعل "لفت الانتباه العالمي إلى مقاربتنا المتسامحة حيال هؤلاء الناس" وأنها لا تعني "أننا سنتخذ قرارا على الفور" بطردهم.

وكان أردوغان أعلن الثلاثاء لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه يعتزم طرد الأرمن الموجودين ببلاده بصورة غير قانونية إذا ما واصلت برلمانات العالم التصويت على "إبادة" الأرمن بيد الأتراك إبان الحرب العالمية الأولى.

وجاءت تهديدات الثلاثاء بعد عدة أيام من موافقة البرلمان السويدي ولجنة بمجلس النواب الأميركي على قرارين يصفان ما قيل إن الأرمن تعرضوا له على يد الأتراك العثمانيين بالحرب العالمية الأولى بالإبادة الجماعية. وأثار تهديد أردوغان ذاك موجة انتقادات داخل تركيا وخارجها.

لكن أردوغان وفي عودته عن تهديده السابق، طلب في تصريحات اليوم من الدول الغربية أن تتوقف عن إدانة بلاده بارتكاب "إبادة" بحق الشعب الأرمني، متهما إياها بما أسماه "التدخل" في العلاقات التركية الأرمنية، وهاجم القرارات الغربية بوصفها "محاولات لتشويه شرف تركيا".

وقال أيضا "إن ما أقوله هو أن الذين يصوتون على هذه القرارات التي لا أساس لها (بشأن إبادة).. ينبغي أن يأخذوا في الاعتبار المقاربة الإنسانية التي نتحلى بها فيما يتعلق بهذه المشكلة.. ينبغي ألا يتدخلوا في العلاقات التي نقيمها مع جيراننا".

صحف ومجموعات حقوقية تركية شنت هجوما على أردوغان بسبب تهديده طرد عمال أرمن
(الجزيرة)
أرمن الشتات
وكان رئيس الوزراء قد ألقى باللائمة على أرمن الشتات في إثارة مشاكل بين الحكومات الغربية وتركيا العضو بحلف شمال الأطلسي والمرشحة لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي.

يُذكر أن عدد المهاجرين الأرمن بتركيا غير معروف، لكن أردوغان قال بتصريحات الثلاثاء إن 170 ألف أرمني يعيشون في البلاد بينهم سبعون ألف مواطن يحملون الجنسية التركية.
 
لكن جماعات من الأرمن الأتراك تقول إن السياسيين الأتراك يضخمون من أعداد العمال غير الشرعيين، ويهددون بطردهم كلما تصاعد التوتر بين تركيا وأرمينيا.

ويقول الأرمن إن مليونا ونصف مليون أرمني قتلوا بالمذابح وعمليات الترحيل القسرية التي تعرضوا لها على يد العثمانيين خلال الحرب الكونية الأولى.
 
لكن تركيا تؤكد أن عدد هؤلاء يتراوح بين 250 و500 ألف فقط قضوا خلال الحرب، وترفض أنقرة وصف هذه العمليات بـ "الإبادة" وهي الصفة التي اعترفت بها خاصة فرنسا وكندا والبرلمان الأوروبي.

المصدر : وكالات