حكومة نتنياهو المصغرة عقدت عدة اجتماعات الأربعاء لبحث مطالب واشنطن (الفرنسية-أرشيف)

عقدت الحكومة الإسرائيلية المصغرة عدة اجتماعات الأربعاء لبحث مطالب الولايات المتحدة بشأن اتخاذ تدابير تمهيدا لاستئناف المحادثات غير المباشرة مع السلطة الفلسطينية. واستبق وزير الخارجية الإسرائيلي مقررات حكومته بالقول إن مطالب وقف الاستيطان "غير منطقية"، بينما كرر الجانب الفلسطيني مطالبه بوقف الاستيطان.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأربعاء اجتماعا ثانيا لهيئة السباعية الوزارية لبحث رد إسرائيل على مطالب الولايات المتحدة بشأن البناء الاستيطاني في القدس الشرقية وتقديم مبادرات حسن نية للسلطة الفلسطينية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن السباعية اجتمعت صباح الأربعاء لبحث مواضيع أمنية واستأنفت اجتماعها مساء، كما التأمت مساء الأربعاء بعد لقاء نتنياهو مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون.

ويشارك في اجتماعات السباعية مسؤولون في أجهزة الأمن ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي. وتعقد السباعية اجتماعاتها في ظل الأزمة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة عقب إعلان إسرائيل قرار بناء 1600 وحدة سكنية جديدة شمال القدس الشرقية خلال زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي لإسرائيل الأسبوع الماضي.

ليبرمان قال في مؤتمر صحفي مع كاثرين:
مطالب وقف الاستيطان غير منطقية (الفرنسية)
مطالب أميركية
وكان قد نشب توتر بين تل أبيب وواشنطن إثر ما اعتبرته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "إهانة" لبلادها بإعلان إسرائيل بناء مستوطنات خلال وجود بايدن في إسرائيل كجزء من زيارته إلى المنطقة لتحريك عملية السلام.
 
ووضعت كلينتون المطالب الأميركية أمام نتنياهو خلال محادثة هاتفية يوم الجمعة الماضي، شددت فيها على أن استجابة إسرائيل لهذه المطالب سيؤدي إلى تسوية الأزمة في العلاقات بين الدولتين.

ووفقا للتقارير الإسرائيلية فإن تلك المطالب تقضي بإلغاء قرار بناء الـ1600 وحدة سكنية في مستوطنة رمات شلومو، وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، وإزالة نقاط تفتيش وحواجز عسكرية في الضفة الغربية، وتخفيف الحصار على قطاع غزة، وذلك من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقالت تقارير إسرائيلية إن نتنياهو يواجه معضلة في هذا السياق، فمن جهة يعارض ائتلافه اليميني الاستجابة للمطالب الأميركية وخصوصا تجميد الاستيطان، ومن جهة أخرى يتعرض هو لضغوط أميركية وأوروبية لتنفيذ المطالب التي وضعتها كلينتون وأنه يحاول التوصل إلى معادلة ترضي الأميركيين.

ونقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو لم ينجح حتى الآن في بلورة رد للمطالب التي وضعتها كلينتون أمامه.

مصير المفاوضات
وفي هذه الأجواء، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوته إسرائيل لوقف كافة الأنشطة الاستيطانية كي يتسنى استئناف المفاوضات غير المباشرة، بينما وصف وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان مطالب وقف البناء بغير المنطقية.

وقال ليبرمان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع آشتون إن "المطالب بوقف الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية غير منطقية تماما". وأضاف "أعتقد أن تلك المطالب تأتي في نواح كثيرة باعتبارها فرصة للمجتمع الدولي للقفز على إسرائيل وممارسة الضغط عليها، وهذه أمور غير معقولة".

عريقات أشاد بالدبلوماسية العربية في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
من جهته قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن على الإدارة الأميركية أن تلزم إسرائيل بوقف اللعب بفتيل الانفجار.

وأضاف في حديث مع الجزيرة أن ممارسات إسرائيل الحالية في الأراضي الفلسطينية تستهدف وقف جهود واشنطن واللجنة الرباعية الدولية في بناء السلام.
 
وأشاد عريقات بالجهود الدبلوماسية العربية في هذا المجال، وأوضح أن وزراء الخارجية العرب تحدثوا بصوت واحد وقالوا إنه إذا لم توقف إسرائيل ممارساتها فإنه لا داعي لعمل المبعوث الأميركي إلى المنطقة جورج ميتشل.

وكانت وسائل الإعلام قد شهدت خلال الأيام الماضية تصريحات بين كلينتون ونتنياهو عكست التوتر بين تل أبيب وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
ورد نتنياهو على مطالبة كلينتون إسرائيل بخطوات لبناء الثقة بينها وبين الفلسطينيين، وقال إن تل أبيب "أثبتت التزامها بالسلام قولا وفعلا". جاء ذلك إثر تخفيف كلينتون لهجتها ضد إسرائيل وتأكيدها التزام واشنطن المطلق بأمنها.

ويتوقع أن يتوجه نتنياهو إلى واشنطن مطلع الأسبوع المقبل للمشاركة في مؤتمر المنظمات اليهودية الداعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يلقي خطابا هناك يوم الاثنين المقبل. وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أنه إذا لم يتم حل الأزمة بين إسرائيل والولايات المتحدة فإنه لا يتوقع أن يلتقي نتنياهو مع مسؤولين في الإدارة الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات