المتظاهرون جمعوا كميات من الدماء وألقوا بها على مكاتب الحكومة (رويترز) 

ألقى متظاهرون من أنصار المعارضة في تايلند بكميات معبأة من دمائهم على المكاتب الحكومية التابعة لرئيس الوزراء أبهيست فيجاجيفا في احتجاج على رفض مطالبهم بإجراء انتخابات.
 
وفي ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء, بدأ المتظاهرون الذين يناصرون رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا يجمعون دماء من كل مؤيد داخل قنينة لإراقتها أمام مكتب رئيس الوزراء، في خطوة رمزية لما يصفونه بإراقة الدم من أجل الديمقراطية.
 
ونجح المحتجون في اليوم الرابع من المظاهرات في تجميع ما يقرب من 300 لتر من الدماء وألقوا بها أمام المكاتب الحكومية في العاصمة, رغم إجراءات أمن مشددة تحيط بمقر الحكومة حيث لم تقع أحداث عنف.
 
جاء ذلك بينما لم تظهر الحكومة أي مؤشرات على إمكانية استجابتها لضغوط المعارضة. كما عبر محتجون -كما تقول وكالة رويترز- عن شعورهم بالإحباط لفشلهم بعد أربعة أيام من الاحتجاجات السلمية في إرغام رئيس الوزراء على الدعوة لإجراء انتخابات.
 
وكان المتظاهرون المعروفون باسم أصحاب القمصان الحمراء قد نظموا مسيرة الاثنين إلى قاعدة للجيش اتخذها رئيس الوزراء مقرا يدير منه الأزمة حيث أعادوا تجميع أنفسهم قرب جسر بوسط بانكوك.
 
من ناحية أخرى أجّل البرلمان جلسته اليوم الثلاثاء بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني بعد أن قال نواب إنهم يخشون على سلامتهم في ضوء المظاهرات المناهضة للحكومة.
متظاهرون عبروا عن شعور بالإحباط لعدم الاستجابة لمطالبهم (رويترز)
وكان من المقرر عقد جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ لبحث الأزمة الحالية, حيث ينتظر الإعلان عن موعد جديد في وقت لاحق, طبقا لما قاله متحدث حكومي.
 
ويقول أصحاب القمصان الحمراء الذين ينحدر معظمهم من الريف إن الجيش والصفوة من أبناء المدن والملكيين الذين يرتدون قمصانا صفراء في تجمعاتهم المؤيدة لأبهيسيت سلبوهم حريتهم.
 
تأثيرات اقتصادية
جاء ذلك بينما حذر الاقتصاديون من أن استمرار الاضطرابات لفترة طويلة قد يضر بعض الأعمال ويقوض ثقة المستهلكين في ثاني أكبر اقتصاد بجنوب شرق آسيا وربما يدفع البنك المركزي لتأجيل رفع متوقع في أسعار الفائدة.
 
ورغم ذلك, تشير رويترز إلى أن أداء الأسواق المالية كان مستقرا إلى حد كبير، واستمر الأجانب في شراء الأسهم التايلندية وإن كان ذلك بحجم أقل.
 
يذكر أن تاكسين شيناواترا انتخب لمرتين وأطيح به في انقلاب عسكري عام 2006 ثم حكم عليه غيابيا بالسجن لعامين بتهمة الكسب غير المشروع, وفرّ من البلاد قبل صدور الحكم عليه بفترة قصيرة, ويعتقد أنه يقيم الآن في أوروبا.
 
وخلال كلمة ألقاها الليلة الماضية عبر الهاتف واستمرت 40 دقيقة حث شيناواترا أصحاب القمصان الحمراء على "مواصلة الكفاح", وقال إن صبر الناس هو قلب النجاح. كما حث شركاء أبهيسيت في الائتلاف الحاكم على الانسحاب "من أجل الديمقراطية".

المصدر : وكالات