التقرير الأممي أشار إلى أن المفاوضات مع طالبان يجب أن تتسم بالحذر (رويترز-أرشيف)

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير جديد عن أفغانستان إن المنظمة الأممية مستعدة لمواصلة مفاوضات غير رسمية مع حركة طالبان، لكنه شدد على أن الاتصال بقيادات الحركة يجب أن يكون سريا وحذرا، حسب ما قال دبلوماسيون.

وأكد بان في تقريره أن تجديد مهمة البعثة الأممية سيمكنها من مواصلة دورها في دعم تحقيق برامج المصالحة التي ينادي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بعقدها مع مسلحي طالبان.

وأضاف التقرير -حسب ما نقلته وكالة رويترز- أن البعثة ستستمر في جهودها لإيجاد توافق بين الأطراف المعنية في أفغانستان، وأن هذه المهمة ستتطلب السرية والحذر والمرونة.



ضوء أخضر

 دي مستورا سيقود البعثة الأممية بأفغانستان بدءا من الأسبوع المقبل (الفرنسية)
وسيبحث مجلس الأمن الدولي الخميس المقبل التقرير الأممي الجديد، كما سيصوت الأسبوع المقبل على اقتراح بان بتمديد مهمة البعثة الأممية في أفغانستان عاما آخر.


وقال دبلوماسيون من الأمم المتحدة إن بان يطلب بهذا التقرير من مجلس الأمن الدولي ضوءا أخضر لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان لمواصلة المفاوضات غير المباشرة مع طالبان ما دام الاتصال معها يدعم جهود الحكومة الأفغانية.

وأضافوا أن المبعوث الأممي السابق إلى أفغانستان كي إيدي كان على تواصل مستمر مع طالبان، رغم أنه سبق أن نفى تقارير تحدثت عن لقائه مع ممثلين لطالبان في الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا العام.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن إيدي التقى قادة من طالبان في أكثر من مناسبة، في حين أكد دبلوماسي غربي أن قادة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) كانوا على علم بهذه اللقاءات لكنهم لم يعارضوها.

وأضاف الدبلوماسي الغربي "كنا فقط نريد أن نتأكد أن هذه الاتصالات تتم بالتنسيق مع الحكومة الأفغانية وأنه ليس هناك من يقود مفاوضاته الخاصة مع طالبان".

تقرير بان كي مون قال إن العام 2009 الأكثر اضطرابا بأفغانستان منذ 2001 (رويترز)
حذر أميركي

وينتظر أن يواصل المبعوث الأممي الجديد إلى أفغانستان السويدي ستيفان دي مستورا الاتصالات التي بدأها سلفه مع طالبان، وذلك بعد أن يتولى مهامه الأسبوع المقبل.

وتؤيد بريطانيا محادثات الحكومة الأفغانية مع طالبان، ودعا وزير خارجيتها ديفد ميليباند الأسبوع الماضي الأفغان إلى الدفع بهذه المحادثات، غير أن الولايات المتحدة حذرة من هذه الاتصالات، وتقول إنها تؤيد المصالحة مع مسلحي طالبان، لكن شريطة أن ينبذوا العنف ويقطعوا علاقاتهم مع تنظيم القاعدة ويعترفوا بالدستور الأفغاني.

وقال مسؤول عسكري أميركي طلب عدم كشف اسمه إن المسؤولين العسكريين الأميركيين لم يستقروا بعد على رأي في ما يخص المفاوضات الأفغانية مع طالبان، وأضاف أن واشنطن مازالت تبحث عن الوقت المناسب لهذه المفاوضات.

وأفاد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بأن الوضع الأمني تدهور في أفغانستان إلى حد أن العام 2009 كان الأكثر اضطرابا في البلاد منذ التدخل العسكري للولايات المتحدة وحلف الناتو في أفغانستان في أكتوبر/تشرين الأول 2001.

وقال التقرير إن عدد المدنيين الذين قتلوا العام الماضي في أفغانستان ارتفع بنسبة 14% عن العام 2008، وحذر من عسكرة الجهود في أفغانستان ودعا إلى إفساح المجال لجهود أخرى غير عسكرية.

مسؤولون أفغان قالوا إن كرزاي غضب لاعتقال الملا برادار (الفرنسية)
غضب كرزاي

من جهة أخرى كشف مستشار للرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن حكومته كانت تجري مفاوضات مع القيادي في طالبان الملا عبد الغني برادار، وأن اعتقاله الشهر الماضي من قبل السلطات الباكستانية في كراتشي أغضب كرزاي.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المصدر نفسه أن المفاوضات مع برادار أفضت إلى موافقته على المشاركة في مجلس اللويا جيرغا الذي سيعقد الشهر المقبل وسيستمر ثلاثة أيام.

كما أكد مسؤولون أفغان آخرون –بينهم عبد العلي شمسي المستشار الأمني لحاكم ولاية هلمند- أن الحكومة الأفغانية كانت تجري مفاوضات مع الملا برادار.

وقال شمسي إن الحكومة كانت تتفاوض مع الملا برادار وإنه حمل مقترحا من الحكومة إلى مجلس شورى طالبان بهذا الصدد.

المصدر : وكالات