تراجع حزب بوتين بالانتخابات المحلية
آخر تحديث: 2010/3/15 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/15 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/30 هـ

تراجع حزب بوتين بالانتخابات المحلية

بوتين في زيارة لأحد المواقع الإنشائية (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت نتائج انتخابات المجالس المحلية والبلدية في روسيا تراجعا للحزب الحاكم على الرغم من تقدمه على باقي الأحزاب وذلك في خطوة عكست حالة الاستياء العام من السياسات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة.

فقد أوضحت نتائج الانتخابات التي جرت في بعض الأقاليم والمناطق الروسية أن حزب روسيا الموحدة بزعامة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين فاز بأقل من نصف أصوات الناخبين في انتخابات المجالس المحلية والانتخابات الخاصة باختيار رؤساء المجالس البلدية التي أجريت أمس الأحد.

ووفقا للنتائج التي أعلنتها هيئة الانتخابات العامة، فاز حزب روسيا الموحدة بنسبة تزيد قليلا عن 48% في انتخابات المجلس المحلي في منطقة خابروفسك التي تعتبر من أهم المناطق الاقتصادية في الشرق الروسي الأقصى على مقربة من الحدود مع الصين.

وفي منطقة سفيدرلوفسك -التي تضم يكاترينابورغ عاصمة منطقة الأورال الاقتصادية- تراجعت نسبة المقترعين لصالح الحزب الحاكم إلى دون 40%، في الوقت الذي حقق الحزب في منطقة يامالو نينتس -قليلة السكان وتتمتع بحكم ذاتي- بفوز كاسح وصل إلى 86%.

ميدفيديف يلقي كلمة في مؤتمر لحزب روسيا الموحدة (الفرنسية-أرشيف)
الهزيمة الكبرى
لكن الهزيمة الحقيقية لحزب بوتين جاءت في مدينة إركستوك السيبيرية التي يقطنها نصف مليون مواطن حيث سحق مرشح الحزب الشيوعي منافسه من حزب روسيا الموحدة في انتخاب عمدة المدينة وذلك بفوزه بأكثر من 62% من أصوات الناخبين مقابل 25% لصالح مرشح الحزب الحاكم.

وفي الصراع على الفوز بالمجالس المحلية، حل الحزب الشيوعي في المرتبة الثانية بعد حزب روسيا الموحدة وذلك بفوزه  بنسبة إجمالية قدرها 20% من الأصوات في المناطق الرئيسية ذات الثقل السياسي والاقتصادي.

في حين ذهب المركز الثالث لصالح الحزب الديمقراطي الليبرالي -وهو حزب قومي متشدد يتزعمه فلاديمير جيرونوفسكي- في الوقت الذي لم يحقق فيه مرشحو المعارضة الليبرالية أي نجاح يذكر.

تراجع ملحوظ
وأظهرت النتائج المسجلة في جميع المناطق التي جرت فيها الانتخابات فوز حزب روسيا الموحدة بثمانية مناطق، لكن في ست منها على الأقل تراجعت شعبيته بنسبة تراوحت ما بين 9% إلى 42% مقارنة مع الانتخابات المحلية التي جرت قبل ثلاث سنوات.

من جهتها، اتهمت المعارضة وجماعات مراقبة مستقلة الحكومة بارتكاب المخالفات والتجاوزات الانتخابية وعلى مستوى يؤكد فشل الرئيس ديمتري ميدفيديف في تحقيق وعوده بإصلاح النظام الانتخابي وتطبيق مبدأ النزاهة والشفافية.

يشار إلى أن 32 مليون ناخب شاركوا في انتخابات الأحد التي شملت ثمانية أقاليم على مستوى المجالس المحلية وخمس مدن على مستوى انتخابات رؤساء المجالس البلدية بالإضافة إلى عشرات البلدات والمناطق الأصغر حجما في إطار التقسيم الإداري المعمول به.



وأرجع المراقبون تراجع الحزب الحاكم إلى حالة الاستياء العام التي تسود المزاج الانتخابي على خلفية ارتفاع الأسعار وعدم قدرة المواطن العادي على تحمل الأزمة الاقتصادية في روسيا عموما.

المصدر : وكالات